hamburger
userProfile
scrollTop

جيل "زد" يسقط حكومة نيبال.. و"تشات جي بي تي" يختار البديل

وكالات

تصويت على منصة "ديسكورد" أدى إلى اختيار رئيسة حكومة جديدة (رويترز)
تصويت على منصة "ديسكورد" أدى إلى اختيار رئيسة حكومة جديدة (رويترز)
verticalLine
fontSize

تشهد نيبال ثورة الجيل "زد"، ما جعلها في الفترة الأخيرة ثالث دولة في جنوب آسيا، بعد بنغلاديش وسريلانكا، تشهد سقوط حكومتها نتيجة تحرك الشباب.

واندلعت الاحتجاجات في نيبال نتيجة تعليق استخدام العديد من منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، إلا أن السبب الأعمق كان غضب آلاف الشباب من فساد الحكومة والمحسوبية، ما أدّى إلى سقوط رئيس الوزراء مع حكومته وتعيين رئيسة وزراء مؤقتة جديدة.

احتجاجات نيبال

ولم يمرّ 48 ساعة على سقوط الحكومة، حتى اختار "جيل زد" رئيسة المحكمة العليا سوشيلا كركي أول رئيسة وزراء مؤقتة في تاريخ البلاد وذلك عبر تصويت على منصة الدردشة "ديسكورد"، وبمساعدة الذكاء الاصطناعي تشات جي بي تي.

فبعد فراغ السلطة، وجد الجيش النيبالي نفسه في موقع المسؤولية عن إدارة البلاد، فقرر قادته التواصل مع مجموعة شبابية نشطة على "ديسكورد" تُعرف باسم "Hami Nepal" (نحن نيبال)، وطلبوا منهم اقتراح شخصية محايدة وقادرة على قيادة الحكومة المؤقتة حتى موعد الانتخابات المقررة في 5 مارس 2026.

واستجاب الشباب للطلب بجدية مذهلة: ناقشوا المرشحين المحتملين، واستعانوا بـ ChatGPT لتحليل السير الذاتية، وتقييم الكفاءات، ومقارنة المزايا والعيوب. وتمت دراسة أسماء بارزة مثل لاعب الكريكيت ساغار دهاكال وعمدة كاتماندو بالين شاه، قبل أن يتفق الجميع على اختيار سوشيلا كركي، لما تتمتع به من نزاهة، وخبرة قضائية، وقدرة على كسب ثقة مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية.

وحظي الاختيار بموافقة رسمية من رئيس الجمهورية رام تشاندرا بوديل وقائد الجيش الجنرال آشوك راج سيجديل، ليصبح قرارًا فعليًا يُعتمد في إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

فتح تحقيق

وفور انتخابها، شكلت الحكومة الجديدة لجنة للتحقيق في أعمال العنف التي اندلعت خلال الاحتجاجات المناهضة للفساد هذا الشهر والتي أسفرت عن مقتل 74 شخصا وأجبرت رئيس الوزراء كيه.بي شارما أولي على الاستقالة.

وتصاعدت التظاهرات، التي قادها شبان جيل التسعينيات ومطلع الألفية احتجاجا على الفساد ونقص الوظائف لتتحول إلى أشرس موجة عنف تشهدها الدولة الواقعة في منطقة جبال الهيمالايا منذ عقود.

وأصيب أكثر من 2100 شخص عندما أضرم المتظاهرون النيران في المجمع الرئيسي للحكومة الذي يضم مكتب رئيس الوزراء والمحكمة العليا ومبنى البرلمان بالإضافة إلى مراكز تسوق وفنادق فاخرة وصالات عرض قال المتظاهرون إنها مملوكة لأشخاص مقربين من سياسيين فاسدين.

وذكر راميشور كانال، الذي عينته كاركي مسؤولا عن وزارة المالية، أن اللجنة الثلاثية برئاسة القاضي المتقاعد جوري بهادور كاركي مُنحت مهلة 3 أشهر لاستكمال التحقيق.

وفي منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعا رئيس الوزراء السابق إلى فتح تحقيق في أعمال العنف قائلا إن حكومته لم تأمر الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين.