hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير يحذر.. مصير مقاتلي "حماس" في أنفاق غزة يهدد خطة ترامب

المشهد

أميركا تضغط على بنيامين نتانياهو لمنح مسلحي "حماس" المحاصرين ممرًا آمنًا (رويترز)
أميركا تضغط على بنيامين نتانياهو لمنح مسلحي "حماس" المحاصرين ممرًا آمنًا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • صحيفة: الخلاف حول مصير 200 من مقاتلي "حماس" في أنفاق غزة قد يؤدي إلى تعقيد خطة ترامب.
  • الولايات المتحدة تضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمنح المسلحين ممرًا آمنًا.

أفاد تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، أن الخلاف حول مصير ما يصل إلى 200 من مقاتلي "حماس" المحاصرين داخل الأنفاق في منطقة تسيطر عليها إسرائيل في غزة، قد يؤدي إلى تعقيد جهود إدارة ترامب من أجل السلام، حيث تضغط الولايات المتحدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمنح المسلحين ممرا آمنا.

نزع سلاح "حماس"

وقد سلط الخلاف حول المقاتلين، الذين تقطعت بهم السبل خلف الخطوط الإسرائيلية في رفح بعد إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، الضوء على المخاطر المحتملة الأوسع للاتفاق، بما في ذلك القضية الشائكة المتمثلة في نزع سلاح "حماس"، والإحباط الإسرائيلي المتزايد بشأن ما يعتبره بعض المسؤولين تدخلا أميركيا في الأمن القومي للبلاد.

وفي هذا الشأن، قال مسؤول سابق مطلع على المحادثات، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "خلاصة القول هي أن هذه المشكلة يمكن أن تهدد الاتفاق، لكن الضغوط الأميركية مستمرة". ولعبت مصر دور الوسيط الرئيسي في المحادثات، ولها حدود تمتد لنحو 8 أميال مع قطاع غزة بما في ذلك رفح.

وقال المسؤول السابق إن صهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر، الموجود في إسرائيل هذا الأسبوع، ضغط من أجل التوصل إلى حل. وقال إن الولايات المتحدة أكدت أن إسرائيل تمتنع عن قتل المسلحين، مضيفًا أنها "ستفجر اتفاق وقف إطلاق النار وبالتالي تقضي على خطة ترامب".

ويتضمن اقتراح ترامب الذي كشف عنه في سبتمبر، خطة من 20 نقطة للسلام بعد عامين من الحرب، بما في ذلك تدمير البنية التحتية العسكرية والأسلحة في غزة، والتي من المقرر أن تدخل في المرحلة الثانية من الخطة.

وكجزء من هذه العملية، سيتم وضع الأسلحة بشكل دائم خارج الاستخدام، كما تقول الخطة، وتأمل الولايات المتحدة أن يتخلى المسلحون المحاصرون عن أسلحتهم ويقدموا مثالًا لكيفية نجاح عملية تسريح "حماس" على نطاق أوسع.



"حماس" لن تستسلم

وقال مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في تصريحات خلال مؤتمر للأعمال في ميامي الأسبوع الماضي، إن "حماس أشارت دائمًا إلى أنها ستنزع سلاحها"، معربًا عن أمله أن يحافظوا على كلمتهم، لأنهم إذا فعلوا ذلك، "فسوف يفهمون أن خطة التنمية التي لدينا لغزة رائعة حقًا"، واصفًا حالة المقاتلين الذين تقطعت بهم السبل بأنها "نموذجًا" لكيفية المضي قدمًا.

وبحسب ويتكوف، فإن نحو 200 مقاتل محاصرون في الأنفاق، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن التقديرات تشير إلى أن هناك ما بين 100 و200 مسلح تقريبًا". وقال مسؤول في "حماس" رفض الكشف عن هويته لمناقشة القضية الحساسة، إن المناقشات تركز على ما يقدر بنحو 150 إلى 200 مقاتل في رفح.

ولكن بالنسبة لحكومة نتانياهو اليمينية، فإن فكرة السماح للمقاتلين العالقين بالمرور الآمن مثيرة للاشمئزاز ومثيرة للجدل سياسيًا. وقد اشتبك المسلحون بالفعل مع القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 3 جنود، وفقًا للجيش، الذي رد بغارات جوية عقابية أسفرت عن مقتل ما يقرب من 150 فلسطينيًا.

وتعهدت "حماس" بدورها بأن المسلحين لن يستسلموا للقوات الإسرائيلية قائلة: "ليعلم العدو أن مصطلح الاستسلام غير موجود في قاموس كتائب القسام".

وقال المسؤول المصري السابق إن "الحلول المحتملة تشمل نزع سلاح الجماعة قبل نفيهم إلى دولة ثالثة".

هل تنجح خطة ترامب في المرحلة الثانية؟

لكن المواجهة بحسب التقرير، تأتي في الوقت الذي لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار متعثرًا في مرحلته الأولى، حيث لم يتمكن كل جانب بعد من استكمال العناصر الرئيسية للاتفاق. وتدعو الخطة إلى دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، لكن معبر رفح بين مصر وغزة الذي تسيطر عليه إسرائيل الآن، لا يزال مغلقًا.

ولم تقم "حماس" والمسلحون المتحالفون معها بعد بتسليم رفات 4 أسرى، من بينهم 3 إسرائيليين ومواطن تايلاندي.

ومع ذلك، يقول المحللون إن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق سيكون أكثر صعوبة بكثير. وتتضمن الخطة إنشاء قوة دولية لتثبيت الاستقرار في غزة، ومزيد من الانسحاب للقوات الإسرائيلية، وتسريح وإعادة دمج "حماس" وغيرها من الجماعات المسلحة مثل الجهاد الإسلامي الفلسطيني.

وقد برز الصراع المستمر حول المقاتلين المحاصرين كحالة اختبار لكيفية تقدم الأمور، ومؤشر على مدى النفوذ الذي ترغب الولايات المتحدة في استخدامه مع نتانياهو للمضي قدمًا في خطة ترامب.