hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 عون يلتقي الأسد.. والبرلمان السوري يوضح لـ"المشهد" أسباب الزيارة وتوقيتها

الأسد وعون أكدا ضرورة التعاون المشترك بين البلدين (سانا)
الأسد وعون أكدا ضرورة التعاون المشترك بين البلدين (سانا)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عون التقى الأسد عقب 14 عاما من آخر زيارة له إلى سوريا وتم التأكيد على ضرورة التعاون المشترك بين البلدين.
  • رئيس لجنة الاعلام في البرلمان السوري لـ"المشهد": هناك الكثير من الملفات التي يمكن التشاور فيها مع دمشق".
  • رئيس لجنة العلاقات السورية- اللبنانية البرلمانية لـ"المشهد":  اللاجئون هم حاجة وضرورة لسوريا.

عقب 14 عاما من آخر زيارة له إلى سوريا، التقى الرئيس اللبناني السابق ميشال عون الثلاثاء، الرئيس السوري بشاد الأسد في دمشق، بزيارة مفاجئة أثارت التساؤلات في الشارع اللبناني.

وأكد الأسد خلال اللقاء، أنّ قوة لبنان في استقراره السياسي والاقتصادي، وبأنه لا يمكن للبلدين النظر لتحدياتهما بشكل منفصل عن بعضهما، فيما أكد عون أنّ نهوض سوريا وازدهارها سينعكس خيرا على لبنان واللبنانيين.

التشاور في الملفات

ويوضح عضو مجلس الشعب السوري، ورئيس لجنة الاعلام والاتصالات في مجلس الشعب السوري (البرلمان) آلان بكر، في حديث لمنصة "المشهد"، أنّ "زيارة عون دمشق تأتي في سياقها الطبيعي، والوضع في لبنان لم يشهد استقرارا لفترة طويلة في ظل فراغ دستوري بزمن استثنائي يعيشه لبنان سياسيا واقتصاديا".

واعتبر أنّ "التشاور مع دمشق مسألة تصب في مصلحة لبنان، هناك الكثير من الملفات التي يمكن التشاور فيها مع دمشق"، مشيرا إلى أنّ "الزيارة تأتي على خلفية انعقاد القمة العربية والتي عرض فيها لبنان التحديات التي تواجهه، وسعي الأطراف كافة لإيجاد حل للفراغ الدستوري ومواجهة تحديات اقتصادية"، من دون أن يوضح المزيد من التفاصيل.

بدوره، يقول عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة العلاقات السورية- اللبنانية في البرلمان السوري، الدكتور أحمد مرعي في تصريحات لمنصة "المشهد"، إنّ "زيارة عون تأتي في إطار تأكيد العلاقات السورية- اللبنانية المتميزة، والتي تحكمها الجغرافيا والتاريخ".

ملف النازحين السوريين

بدورها، قالت مصادر لبنانية مطلّعة لمنصة "المشهد"، إنّ "هذه الزيارة ليوم واحد، تهدف إلى مناقشة ملفات عالقة بين لبنان وسوريا وفي طليعتها ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم".

وتضمن قرار القمة العربية الأخيرة في جدة، "الإشادة بالجهود التي بذلها لبنان رغم أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المأزومة، لتأمين حسن استضافة النازحين السوريين والترحيب بالمواقف العربية المنسجمة مع موقف لبنان، الذي يدعو الى تكثيف وتسريع جهود إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، بعد أن باتت الظروف أكثر ملاءمة لعودة آمنة وكريمة".

ويؤكد مرعي أنّ "هناك ملفات لا نريد أن نقول عالقة، لكنها موجودة على الطاولة، وهي لم تكن في إطار بحث تفصيلي"، مبيّنا أنّ "هذا ينعكس على مسألة اللاجئين، الذين هم حاجة وضرورة لسوريا، مع تأكيد أنّ الزيارة لمناقشة مختلف القضايا في المنطقة، والتحديات التي يواجهها لبنان وسوريا".

الزيارة وانتخاب رئيس لبنان

أما عن علاقة الزيارة بالانتخابات الرئاسية خصوصا أنها جاءت قبل أيام من عقد مجلس النواب اللبناني جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، حيث دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، يوم الأربعاء 14 يونيو الجاري، بعد 7 أشهر من شغور المنصب، فيشدد بكر على عدم علاقة ذلك باجتماع الأسد وعون.

وقال بكر: "الانتخابات الرئاسية اللبنانية شأن داخلي، مع تأكيد دعم جهود إيجاد مخرج وحل للفراغ الدستوري، لكن بالنهاية القرار بيد القوى والكتل النيابية وفق أحكام الدستور اللبناني، ومن يصل لرئاسة الجمهورية يحدده لبنان نفسه".

ويشير مرعي إلى أنه "وفقا لما قاله الرئيس الأسد، فالزيارة لتأكيد وحدة لبنان واستقرار مؤسساته الدستورية، الأمر الذي يؤدي إلى استقرار البلاد بشكل عام، ما يؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للبنان".

ومنذ أكتوبر الماضي، فشلت كل محاولات البرلمان اللبناني في انتخاب رئيس جمهورية جديد خلفا للرئيس السابق ميشال عون، بسبب عدم توافق الأحزاب السياسية المتنافسة.

وأعلنت المعارضة اللبنانية هذا الأسبوع، التوافق على ترشيح وزير المالية السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، مع انسحاب النائب ميشال معوّض.

وتمسك بكر بـ"دعم أيّ حل لاستقرار لبنان، لكنّ الحل بيد اللبنانيين"، معربا عن أمله في "ظهور الدخان الأبيض وانتخاب رئيس للبنان، ونحن دائما وأبدا نتمنى الخير والاستقرار والازدهار للبنان الشقيق"، مشيرا إلى أنّ "عون من الشخصيات المرحب بها في دمشق، و لها وزنها وثقلها على المستوى الوطني و الإقليمي".

ولم تذكر وكالة "سانا الرسمية" ما تم بحثه بين الأسد وعون، وإنما نقلت عن الرئيس السوري قوله: "الثقة بقدرة اللبنانيين على تجاوز كل المشاكل والتحديات، وتكريس دور مؤسساتهم الوطنية والدستورية، وإنّ التقارب العربي – العربي الذي حصل مؤخرا وظهر في قمة جدة العربية، سيترك أثره الإيجابي على سوريا ولبنان".

وكذلك أوضحت مصادر لبنانية أخرى لـ"المشهد"، أنّ "رفض عون والتيار الوطني الحر لخيار ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، لا يعني الانقلاب على العلاقات مع سوريا، وهذا ما تريد الزيارة تأكيده"، مضيفة أنّ "عون يريد أن ينقل للأسد ترحيبه بالمصالحة العربية السورية، وتأكيده على وحدة الصف العربي في كل ملفات المنطقة".