تمثل فضيحة "قطر غيت" تحديا غير مباشر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ليس بسبب طبيعة القضية نفسها، بل لأن مؤيديه اعتادوا على اتهامات الفساد، وهو ما يصعب معه فصل القضية عن أداء نتانياهو الشخصي.
وأشار تقرير لهيئة البث الإسرائيلية إلى أن هذه الأزمة تعكس صعوبة الموازنة بين التسامح مع موظفي مكتب نتانياهو والضغط السياسي الداخلي، وسط شكوك حول علاقاته السابقة مع قطر ودوره في تحويل أموال إلى "حماس".
وأكد التقرير أن المشكلة تكمن في قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي على التعامل مع هذه القضية بشكل علني في صعوبة شرحها، لا سيما في أوساط اليمين,
وقال "يشتبه في أن نتانياهو كان متساهلا بشكل كبير مع قطر في السابق، وأنه كان يحول من خلالها مبالغ مالية إلى حماس".
وتمثل "قطر غيت" قضية سياسية بارزة في إسرائيل، ترتكز على المزاعم على أن مستشارين مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بالإضافة إلى ضابط في قوات الاحتياط، تلقوا أموالا من ممثلين عن الحكومة القطرية، للمساهمة في الترويج لها في إسرائيل في وقت كانت الحرب في غزة مستعرة.
وفي مارس 2025، أعلن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" رونين بار، أن الجهاز يحقق في القضية، واصفا إياها بأنها معقدة ومتعددة الجوانب.
وأسفرت الفضيحة عن اعتقال 2 على الأقل من كبار مساعدي نتانياهو بتهمة إقامة علاقات غير قانونية مع دولة تدعم "حماس".
ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، يُشتبه أيضا في أن المعاونَين زوّدا جهات قطرية معلومات سرية في خضمّ الحرب في غزة.
والشخص الثالث معاون لنتانياهو يُشتبه في أنه تولى صوغ أفكار مؤيدة لقطر، عمل المساعدان الآخران على ترويجها لاحقا.
فشل نتانياهو أمام مؤيديه
وأشار التقرير إلى أن ذكر قطر في هذا السياق، يُذكّر قطاعا واسعا من مؤيدي نتانياهو بفشله في تحديد الإجراءات الأمنية.
ولفت التقرير إلى تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التي اعترض فيها على قدرات نتانياهو في اختيار الموظفين، وأيضًا على موقفه تجاه قطر، والذي ينعكس على المكتب.
وأوضح نتانياهو في تصريحاته الأخيرة لوسائل الإعلام أن قطر ليست دولة معادية، وبالتالي لا حرج في العمل في خدمتها.
وأضاف التقرير أن هذه الحقائق تشكل معضلة أمام نتانياهو، حيث سبق أن واجهها في قضايا أخرى، دون تحقيق نجاح يُذكر. وأشار إلى أن التنديد الشديد بتصرفات موظفي مكتبه والمطالبة بتقديمهم للعدالة قد يكون ذا فائدة عامة.
ويتضح من سلوك نتانياهو تجاه المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نيامين نتانياهو للشؤون الأمنية إيلي فيلدشتاين أنه لم يحسم أمره بعد، ففي البداية، دافع عنه بوصفه "وطنيًا صهيونيًا"، وفي الأسبوع الماضي، ندد به ووصفه بالكاذب والمتواطئ في بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء.