تُسابق دول أوروبية من أجل عقد صفقة مهمة مع المغرب تتعلق بشراء غواصات عسكرية لتعزيز القدرات العسكرية البحرية المغربية.
ويسعى المغرب إلى شراء غواصات عسكرية في خطوة تأتي وسط توتر إقليمي متصاعد، وفق ما أعلنت عنه وسائل إعلام إسبانية.
ويُخطط المغرب منذ فترة لتقوية أسطوله البحري عبر فتح المجال لتوقيع شراكات جديدة تركز بشكل أساسي على حماية المجال الحيوي للمملكة.
غواصات عسكرية في المغرب
منافسة أوروبية
واحتمدت المنافسة بين مجموعة من شركات بناء السفن الأوروبية للحصول على الصفقة من بينها شركة "نافال غروب" الفرنسية التي عرضت على المغرب غواصتين من طراز "سكوربين" التي تعتمد على تصميم مرن يمكن تعديله ليتوافق مع الاحتياجات المغربية.
من جانبها، حاولت شركة ألمانية إغراء المغرب من خلال عرض نوعين من الغواصات كلاهما من طرزا "إتش دبليو كلاس" المعروف بهندسته المتقدمة وكفاءته في العمل
بعيدًا عن أوروبا، دخلت روسيا على خط المنافسة بعد أن قدمت شركات روسية عرض لبيع غواصة "التهديد الصامت" والتي تتضمن أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الروسية في مجال الغواصات.
وفي ظل هذه الخيارات المتنوعة يدرس المغرب خطواته بدقة خصوصا أن قراره الأخير سيحمل أبعادا سياسية كثيرة، وفق مراقبون.
قوة ردع في المنطقة
في التفاصيل، قال الخبير السياسي في الشؤون الإستراتيجية، هشام معتضد، في مقابلة مع برنامج "المشهد" الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني، على قناة "المشهد"، إنّ قرار الرباط بشراء غواصات عسكرية له 3 أبعاد يجب الإشارة إليها:
- ضرورة امتلاك هذه الغواصات. فالمغرب هو الدولة الساحلية الوحيدة في غرب المتوسط الذي لا يمتلك أسطولا غواصيا وبالتالي امتلاك المغرب للغواصات سيعيد رسم النفوذ ويشكل قوة ردع في المنطقة.
- هناك توجه لتعزيز حماية المصالح الاقتصادية خصوصا مع وجود منطقة اقتصادية خالصة في المغرب والتي تبلغ 81 ألف ميل بحري وهو ما يحتم وجود غواصات لحماية هذه المنطقة.
- الإشارة الثالثة تتعلق بالتوازن الاقليمي في إطار الردع العسكري مع الجزائر بالتالي تعزيز القوات البحرية الملكية يعيد التوازن في المنطقة.
وأشار معتضد إلى أن المغرب مطالب بالاختيار ما بين 3 عروض أوروبية حيث يبحث في المزايا لكل عرض من هذه العروض، لافتا إلى أن توجه المغرب نحو فرنسا قد يعزز من الشراكة الإستراتيجية بين باريس والرباط.
في الوقت نفسه، أشار معتضد إلى أن المغرب قد يلجأ إلى الشراع من ألمانيا في إطار توسيع نطاق التعاون مع الدول الأوروبية وقد يلجأ أيضا إلى فتح قنوات اتصال مع الجانب الروسي كورقة ضغط على الجانب الأوروبي للحصول على أفضل عروض.