منذ ما يقرب من 8 سنوات، يخضع نجل الرئيس الليبيّ السابق، العقيد معمر القذافي للحبس الاحتياطيّ في لبنان، وذلك بعد أن جرى اختطافه على يد مجهولين في العام 2015، فما سبب حبس هانيبال القذافي في لبنان؟
وزارة العدل الليبية، طالبت لبنان في بيان نشرته وسائل إعلام محلية، بتوفير الضمانات والحقوق لنجل القذافي، بما فيها مكان الاعتقال وكذلك تقديم الرعاية الصحية، وإتاحة الزيارات له وغيرها من الحقوق التي تحفظ كرامته كمواطن ليبي.
وكانت "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت بإطلاق سراح هنيبال القذافي المسجون احتياطيًا منذ شهر ديسمبر عام 2015، واعتبرت أنّ التهم الموجهة إليه "ملفقة".
ما سبب حبس هانيبال القذافي في لبنان؟
ووفقًا للمنظمة الأممية فإنّ نجل القذافي محبوس بزعم صلته باختفاء الإمام الشيعيّ اللبنانيّ موسى الصدر في ليبيا، بعد زيارة رسمية في شهر أغسطس من عام 1978.
ووجهت السلطات اللبنانية لنجل القذافي تهم تتعلق بـ"حجب معلومات والتدخل لاحقًا في عملية الخطف المستمرة" للإمام الصدر.
وقالت المنظمة "جرى ذلك رغم أنّ عمر هنيبال وقت اختفاء موسى الصدر كان سنتان فقط، ولم يكن يشغل أيّ منصب رسميّ كشخص راشد".
بدوره، قال محامي نجل الزعيم الليبيّ السابق، لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، إنّ القذافي بدأ إضرابًا عن الطعام في الفترة من يونيو إلى أكتوبر، احتجاجًا على استمرار الحجز وظروفه الاحتجاز التي نتج عنها مشاكل صحية ودخوله المستشفى.
وفي العام 2015 اختطف مسلحون مجهولون هنيبال القذافي على الحدود السورية اللبنانية، بعد أن تم خداعه بإجراء مقابلة صحفية، حيث كان يعيش برفقة أسرته في سوريا.
وأشارت تقارير إلى أنّ نجل القذافي تعرّض للتعذيب من أجل تقديم معلومات عن اختفال الإمام الصدر وطلبوا فدية، بحسب محاميه.
بعدها، تمكنت السلطات اللبنانية من تحرير هنيبال من المجموعة التي خطفته، لكنها عادت واعتقلته بعد إصدار القاضي مذكرة توقيف على خلفية إخفاء معلومات قد تحدد مكان احتجاز الإمام الصدر.
وفي العالم 2016، وجهت السلطات اللبنانية بشكل رسميّ اتهامًا لهنيبال، استنادًا إلى تقارير تفيد بأنه كان يعرف مكان احتجاز الصدر بين 1978 و1982. وهو الأمر الذي نفاه القذافي الابن.