hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 تحقيقات وحل جمعيات.. الأردن يلاحق واجهات مالية لـ"الإخوان"

الجماعة المحظورة باتت تحت المجهر المالي في الأردن (إكس)
الجماعة المحظورة باتت تحت المجهر المالي في الأردن (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إجراءات قانونية بحق جمعيات وشركات يُشتبه بارتباطها بجماعة "الإخوان" بالأردن.
  • الجهات المعنية تواصل فحص أملاك "الإخوان" والحسابات البنكية والأموال المنقولة.
  • "جمعية زهور البراري" تُعلن حلّ نفسها طواعية بعد متابعة قانونية مكثفة.

اتخذت الجهات المختصّة في الأردن سلسلة إجراءات قانونيّة بحق جمعيات وشركات يُشتبه بارتباطها بجماعة "الإخوان" المحظورة، وفق ما أوردته اليوم الأربعاء وكالة الأنباء الرسمية (بترا) نقلًا عن مصدر مطلع.

وبدأت الحملة بإحالة شركة "منتدى تدريب وتمكين المرأة والطفل" إلى النائب العام بعد ارتكابها مخالفات تتعلق بعدم تقديم بياناتها المالية لعام 2024، وامتناعها عن الإفصاح عن المستفيد الحقيقي، بحسب تقرير مراقب عام الشركات، ما يعتبر انتهاكًا صريحًا لأحكام الشفافية والحوكمة.

جمعيات تواجه التحقيق والحل

وأحالت لجنة الحل في وزارة التنمية الاجتماعية 3 جمعيات إلى النائب العام وهي "جمعية الهلال الأخضر"، "جمعية العروة الوثقى" و"مبادرة سواعد العطاء"، وذلك على خلفية مخالفات إدارية جسيمة وممارسة أنشطة جمع تبرعات من دون ترخيص رسمي.

كما شهد ملف "جمعية زهور البراري" تطورًا مفاجئًا، إذ أعلنت الهيئة الإدارية للجمعية حلّ نفسها طواعية بعد متابعة قانونية مكثفة من الجهات المختصة.

وتواصل وزارة التنمية الاجتماعية رصد ومتابعة جمعية يُديرها رجال أعمال يُعتقد بانتمائهم إلى الجماعة ويترأسها نائب سابق في البرلمان، حيث يُشتبه بممارستها أنشطة مخالفة تحت غطاء العمل الخيري.

جمع تبرعات بشكل غير مشروع

وبحسب الوكالة، ضبطت الوزارة 5 أفراد يجمعون التبرعات في أحد أحياء العاصمة عمّان من دون تصاريح قانونية، فيما يجري حاليًا استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

كما كشفت التحقيقات عن محاولة أحد الأفراد الذين كانوا يتقاضون راتبا شهريا من الجماعة المحظورة، للحصول على رخصة مهن من أمانة عمّان الكبرى لمزاولة خدمات الاشتراك بالقنوات الفضائية عبر الإنترنت، في ما يُشتبه بأنه محاولة للالتفاف على القيود المفروضة.

وتواصل الجهات المعنية فحص أملاك جماعة "الإخوان" بما في ذلك الحسابات البنكية والأموال المنقولة وغير المنقولة والعقارات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقها، في سياق ما وصفه المصدر بـ"جهود مُمنهجة لوقف أي نشاط مالي مريب يرتبط بالجماعة المحظورة".


إجراءات تستند إلى أحكام قضائية

وتعليقًا على هذا التحرك، قال أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين إن "الإجراءات المتخذة مؤخرًا بحق جماعة "الإخوان" في الأردن، والجهات والجمعيات والشركات التابعة لها هي في جوهرها إجراءات قانونية بحتة لا تحمل أيّ أبعاد سياسية"، مؤكدا أنها جاءت تنفيذًا لأحكام قضائية صادرة سابقًا.

وأوضح أن الأساس القانوني لهذه الإجراءات يعود إلى الحكم القضائي الصادر عام 2020، والذي قضى باعتبار جماعة "الإخوان" جمعية غير مرخصة في المملكة.

وأضاف في تصريحات لمنصة "المشهد" أنّ الحكومة لم تقم سوى بتطبيق هذا الحكم القضائي من خلال اعتبار الجماعة كيانًا غير مشروع، ومن ثم حظر التعامل معها.

وبيّن نصراوين أنّ السلطة القضائية هي التي شكلت نقطة الانطلاق في تعاطي الحكومة مع الجماعة، مشيرًا إلى أنّ الحكومة ترجمت هذا الحكم عبر خطوات إدارية وقانونية تمثلت في إغلاق المقرات التابعة لها وضبط جميع الممتلكات المنقولة وغير المنقولة العائدة لها، استنادًا إلى أحكام قانون الجمعيات الذي ينص على تحويل ملكية أصول الجمعيات غير المرخصة إلى صندوق دعم الجمعيات.

مخالفات قانونية

وأشار الخبير الدستوري إلى أن ما يجري اليوم من ملاحقة قانونية لشركات وجمعيات مرتبطة بالجماعة يأتي في سياق تنفيذ أحكام القانون، مبينًا وجود مخالفات قانونية ارتكبتها تلك الجهات يتم التعامل معها وفقًا للأطر القانونية المحددة.

وقال نصراوين: "على ما يبدو، هناك سلسلة من المخالفات التي ارتكبتها هذه الكيانات، ويتم حاليا التعامل معها من خلال تطبيق القانون، سواء عبر إحالتها إلى النيابة العامة أو اتخاذ إجراءات أخرى".

وشدد على أن اتخاذ هذه الإجراءات "لا يعني استلام الحكومة لإدارة تلك الشركات أو الجمعيات، بل يتم فقط التحقق من قانونية نشاطها، وفي حال ثبوت المخالفة، تُتخذ بحقها الإجراءات المنصوص عليها قانونا، أما إذا لم يُثبت وجود مخالفة، فسيتم إغلاق الملف".

وأكد نصراوين أن ما يجري بحق الجماعة والجهات المرتبطة بها هو "تنفيذ حرفي لحكم قضائي نافذ من دون أي تدخل سياسي"، مشددا على أن السلطة التنفيذية وأجهزة إنفاذ القانون تقوم بدورها في ترجمة قرار قضائي صدر قبل أعوام باعتبار الجماعة غير مرخصة، والامتثال لما يترتب عليه من إجراءات قانونية.