قُتل مدير مدرسة ليل الأحد بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في ضربة تأتي مع اقتراب مرور عام على سريان وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي أنهى حربا استمرت عاما بين اسرائيل والحزب، تواصل الدولة العبرية شنّ غارات، خصوصا على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف محاولة الحزب إعادة بناء قدراته العسكرية، وأبقت قواتها في 5 نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن غارة من "مسيرة معادية" على بلدة المنصوري "أدت إلى مقتل مدير مدرستها محمد شويخ".
وكانت أفادت في وقت سابق عن "تصاعد النيران" من المكان المستهدف.
وأعلنت من جهتها وزارة الصحة أن الغارة التي استهدفت سيارة أدّت إلى مقتل شخص.
ويتهم لبنان إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال توجيه ضربات وإبقاء قوات داخل أراضيه.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي أنه قتل 15 عنصرا من "حزب الله" منذ مطلع نوفمبر، قال إن "أنشطتهم شكّلت تهديدا لدولة إسرائيل" التي كثّفت خلال الأسابيع الماضية غاراتها على لبنان.
وشنّ الجيش الإسرائيلي في 6 نوفمبر سلسلة غارات على "بنى تحتية ومستودعات أسلحة" تابعة للحزب، كانت الأعنف منذ أشهر.
وعلى وقع مخاوف من اتّساع نطاق التصعيد، أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون مؤخرا استعدادا للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف غاراتها، من دون أن يلقى طرحه ردا.
وقرّرت الحكومة، بضغط أميركي، في أغسطس، تجريد "حزب الله" من سلاحه. ووضع الجيش خطة من 5 مراحل لسحب السلاح، في خطوة رفضها الحزب، واصفا القرار بأنه "خطيئة".
وفي وقت سابق من اليوم، أفيد بأن قوات الجيش الإسرائيلي فتحت النار على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان في واقعة وصفتها قوة "اليونيفيل" التابعة للمنظمة الدولية بأنها انتهاك خطير.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن جنوده أطلقوا النار على شخصين مشتبه بهما في منطقة الحمامص قرب الحدود مع إسرائيل، وأدركوا فيما بعد أنهما من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وأضاف الجيش أن قواته أخطأت في التعرف عليهما لسوء الأحوال الجوية. وأكد أن الواقعة قيد المراجعة.
وذكرت اليونيفيل أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار من دبابة ميركافا متمركزة داخل الأراضي اللبنانية باتجاه جنديين من قوات حفظ السلام كانا سائرين. وقالت إن نيران الأسلحة الرشاشة الثقيلة سقطت على بعد 5 أمتار من الجنديين اللذين اضطرا إلى الاحتماء.
ووصفت اليونيفيل الهجوم بأنه "انتهاك خطير" لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي ينص، بين بنود أخرى، على عدم وجود قوات مسلحة في جنوب لبنان باستثناء قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والجيش اللبناني.