hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 الناتو العربي.. هذه مهامه وعدده وقدرته العسكرية على الردع

فكرة الناتو العربي طُرحت للمرة الأولى قبل نحو 10 أعوام (إكس)
فكرة الناتو العربي طُرحت للمرة الأولى قبل نحو 10 أعوام (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • وكيل المخابرات المصرية الأسبق: الناتو العربي يحتاج قرارا عربيا موحدا ضد الدول المهددة.
  • خبير عسكري: فكرة الناتو العربي مهمة لكنها صعبة التنفيذ لوجود عراقيل لوجستية وعسكرية.
  • مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري: الردع السريع عبر التدخل العسكري أبرز أهداف القوة.

القوة العربية المشتركة أو الناتو العربي، فكرة راودت أحلام الكثير من العرب على مدار أعوام عديدة لحمايتهم والدفاع عنهم وتوفير الأمن والسلام لهم، لكنها لم تتحقق حتى الآن لاعتبارات عدة، ربما أبرزها اختلاف وجهات نظر الدول العربية في مقاربة المستجدات الإقليمية والدولية.

واليوم، ومع تصاعد وتيرة التهديدات التي تطال جميع أنحاء المنطقة العربية، وخصوصا بعد الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي القطرية ومحاولة اغتيال قادة وفد "حماس" أثناء المشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، بدأت الفكرة تطفو على السطح من جديد، وتُجدّد معها الآمال العربية في تحقيق الحلم الذي طال انتظاره لسنوات.

وطُرحت هذه الفكرة للمرة الأولى قبل نحو 10 سنوات، على لسان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة العربية التي عُقدت في شرم الشيخ عام 2015، حيث دعا إلى تشكيل جيش عربي موحد من خلال إنشاء قوة عربية واحدة على غرار "الناتو"، بهدف حفظ وصيانة الأمن القومي العربي. وقد وافقت الدول العربية عليها من حيث المبدأ آنذاك، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن بروتوكول الإنشاء.

الناتو العربي.. حائط صد قوي

وتعقيباً على المطالب المتصاعدة داخل القطر العربي بالتحرك السريع نحو تدشين ناتو عربي، أكد وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد في تصريحات لمنصة "المشهد" على أهمية تشكيل قوة عسكرية عربية في هذا التوقيت الهام، والذي يشهد مخاطر كبيرة تحيط بالمنطقة العربية التي أصبحت مستباحة للتدخلات الخارجية.

وأضاف:

  • إنشاء قوة عربية عسكرية سيكون بلا أدنى شك حائط صد قوي أمام أي محاولة لاختراق الأمن القومي العربي، الذي يواجه تحديات جساماً وغير مسبوقة في هذه الفترة.
  • لا يمكن تشكيل الناتو العربي من دون اتخاذ قرار عربي موحد تجاه الدول التي تهدد أمن وسلامة المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل التي تحكمها حكومة متطرفة لا تحترم قواعد القانون الدولي ولا ترغب في تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
  • ضرورة وضع الدول العربية خطوطاً حمراء لإسرائيل وتحجيم العلاقات معها لتكون رادعاً لها، ومن أجل وقف الغطرسة التي تحاول ممارستها على بعض العواصم العربية.
  • الناتو العربي لا يمكن أن يستقيم في ظل التدخلات الأجنبية في العديد من الدول العربية، خصوصا وأن العدو واحد ومعلوم للجميع.

وأفاد رشاد بأن إنشاء الناتو العربي يتوافق مع قواعد القانون الدولي، الذي يقر بحق الدول في تشكيل تحالفات دفاعية لحماية أمنها الجماعي، حيث تنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه ليس هناك ما يمنع قيام تنظيمات أو وكالات إقليمية تعالج الأمور المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين، ما دامت هذه التنظيمات تتماشى مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.

قلق إسرائيلي

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد اعتبر أن التقرير المتعلق بمقترح مصر لإنشاء قوة عربية لمواجهة الهجمات الإسرائيلية يمثل ضربة موجعة لاتفاقيات السلام، حيث كتب على منصة "إكس" سابقاً أن المقترح يُمثل ضربة مباشرة لاتفاقيات إبراهيم.

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء سمير فرج أن مفهوم الدفاع العربي المشترك ليس جديداً، إذ تنص عليه مواثيق جامعة الدول العربية. وأضاف أن معاهدة الدفاع العربي المشترك التي وُقعت عام 1950 تهدف إلى تنسيق سياسة دفاعية مشتركة، بحيث يعتبر أي عدوان على دولة موقعة على البروتوكول عدواناً على باقي الدول الموقعة. وأكد أن هذه المعاهدة لم تُفعل حتى اليوم رغم الأزمات العديدة التي شهدتها المنطقة، ولو تم تطبيقها لما وصلت المنطقة العربية إلى هذه الحالة من التراجع وما أصبحت مطمعاً للجميع.

وأضاف فرج أن المهام المطلوبة من الناتو العربي تشمل:

  • التدخل العسكري السريع لتحقيق عنصر الردع.
  • مواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي.
  • حماية وتأمين خطوط المواصلات البحرية والبرية والجوية لضمان الأمن القومي العربي.

ملامح الناتو العربي

وكشف فرج أن رئيس أركان الجيش المصري سيكون من يقود القوة، بصفته مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون العسكرية، أو يتم اختيار ضابط مصري برتبة فريق مع نائب من المملكة العربية السعودية. وسيتشكل مجلس قيادة من الدول العربية المشاركة. وأضاف أن الناتو العربي سيتألف من ألوية قتالية من كافة الأفرع والوحدات العسكرية وقوات خاصة ورجال استخبارات، وسيتم تحديد التشكيل وفق حجم كل دولة مشاركة، بحيث تتحرك القوات على الفور للدفاع عن الدولة المعتدى عليها.

ووصف الخبير العسكري الأردني العقيد إسماعيل أيوب فكرة الناتو العربي بالجيدة والملحة في هذه الفترة العصيبة، مشيراً إلى أنها رسالة إلى إسرائيل والعالم بشأن القدرة على تشكيل قوة عربية موحدة في حال تمادت إسرائيل في غطرستها. لكنه أشار إلى أن الفكرة صعبة التطبيق حالياً لوجود صعوبات لوجستية وعسكرية، وأن معظم الدول العربية غير مستقلة في المجال العسكري بسبب اتفاقياتها مع الدول العظمى وخصوصا الولايات المتحدة، التي تعتبر نفسها ملتزمة بالدفاع عن أمن إسرائيل. وأضاف أن غياب آلية دفاع جماعي فعّالة شجع إسرائيل على التمادي في غطرستها، فيما يخدم التفكك العربي وغياب التنسيق العسكري المشروع الإسرائيلي التوسعي.

وبحسب موقع "غلوبال فاير باور" المتخصص في القوة العسكرية، فإن الجيش العربي الموحد سيضم نحو 4 ملايين جندي، و9 آلاف طائرة حربية، و4 آلاف طائرة هليكوبتر، و19 ألف دبابة، و51 ألف مدرعة، و2,600 قاذفة صواريخ، و16 غواصة، و900 سفينة حربية تقريباً.