نفت السلطات الفلبينية بشكل قاطع، أن تكون أراضيها قد استُخدمت لتدريب "إرهابيين"، وذلك بعد يوم واحد من تقارير كشفت أنّ منفّذَي اعتداء شاطئ بونداي في سيدني، أمضيا شهر نوفمبر الماضي في جزيرة جنوبية تشهد نشاطًا لجماعات متشددة.
لا دليل
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الفلبينية كلير كاسترو، أثناء تلاوتها بيانًا صادرًا عن مجلس الأمن القومي: "لم يُقدم أيّ دليل يدعم المزاعم بأنّ البلاد استُخدمت لتدريب إرهابيين".
وأضافت كاسترو: "لا يوجد أيّ تقرير معتمد أو تأكيد، بأنّ أفرادًا تورطوا في حادثة شاطئ بونداي، تلقوا أيّ شكل من أشكال التدريب في الفلبين".
وشددت على أنّ السلطات لم تتلقّ أيّ معلومات استخباراتية تثبت وجود صلة تدريبية بين منفذي الهجوم وأيّ جماعات داخل الأراضي الفلبينية.
تحركات المنفذين
في المقابل، كشفت وكالة "بلومبرغ" تفاصيل جديدة تتعلق بمنفذي الهجوم الدموي الذي استهدف احتفالًا يهوديًا في مدينة سيدني الأسترالية.
وأوضحت أنّ المنفذين وهما أب وابنه، زارا خلال شهر نوفمبر الماضي جزيرة مينداناو في جنوب الفلبين، وهي منطقة تُعرف بنشاط جماعات موالية لتنظيم "داعش".
وبحسب المتحدثة باسم مكتب الهجرة الفلبيني، دانا ساندوفال، فقد وصل الرجلان إلى الفلبين في الأول من نوفمبر قادمَين من سيدني، وغادرا البلاد في الثامن والعشرين من الشهر نفسه، من دون أن تسجّل أيّ مؤشرات أو إنذارات أمنية خلال فترة وجودهما.
وأكدت وكيلة وزارة مكتب الاتصالات الرئاسي، كلير كاسترو، في بيان نقلته بلومبرغ، أنه "لا توجد معلومات مؤكدة تشير إلى أنّ زيارتهما شكلت تهديدًا أمنيًا".
اتهامات رسمية
وفي أستراليا، وجّهت الشرطة تهم الإرهاب وقتل 15 شخصًا وارتكاب سلسلة من الجرائم الأخرى إلى المشتبه به في اعتداء شاطئ بونداي نافيد أكرم، يوم الأربعاء، عقب ما وُصف بأنه أسوأ عملية إطلاق نار جماعية تشهدها البلاد منذ عقود.
وقالت شرطة نيو ساوث ويلز، إنّ الرجل سيحال إلى المحكمة بتهم تتعلق بـالقيام بسلوك تسبب بالقتل وإصابات خطيرة وتعريض حياة أشخاص للخطر، وذلك "من أجل الدفاع عن قضية دينية وإثارة الخوف داخل المجتمع".
وأضافت الشرطة في بيان رسمي، أنّ المؤشرات الأولية تفيد بأنّ الهجوم عمل إرهابي مستوحى من تنظيم "داعش" المدرج على قائمة الإرهاب في أستراليا.