شن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة سلسلة غارات جوية أعقبها قصف مدفعي على مناطق شرقي مدينة غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر.
وأفاد شهود عيان بأن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارتين متتاليتين شرق حي الزيتون، فيما استهدفت المدفعية مواقع عدة قرب مفترق السنافور في حي التفاح، ما أعاد مشهد التصعيد إلى الواجهة رغم الالتزامات المعلنة بوقف الأعمال العدائية.
اتفاق غزة
جاء هذا التصعيد بعد ساعات من مقتل فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في مخيم جباليا شمال القطاع، وهي منطقة يفترض أن تكون خاضعة للانسحاب وفق بنود الاتفاق.
وتزامن ذلك مع اتهامات مصرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالسعي إلى تعطيل المرحلة الثانية من الاتفاق ومحاولة إشعال التوتر مجددا.
وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق ملفات محورية، أبرزها إعادة إعمار القطاع، توسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي، تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة، نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب إنشاء مجلس للسلام ونشر قوات دولية.
وما تزال إسرائيل تتنصل من التزاماتها في المرحلة الأولى وفي مقدمتها وقف إطلاق النار، حيث واصلت عمليات القصف منذ 11 أكتوبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 406 فلسطينيين وإصابة أكثر من 1100 آخرين.
وأنهى الاتفاق حربا وُصفت بأنها إبادة جماعية بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن مقتل نحو 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، فضلا عن دمار واسع طال 90% من البنية التحتية في القطاع.
وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان.