قضت محكمة فدرالية الخميس بعدم قانونية نشر الرئيس دونالد ترامب لآلاف من قوات الحرس الوطني في العاصمة الأميركية واشنطن.
وأمرت القاضية جيا كوب بوضع حد لهذا الانتشار، لكنها علقت تنفيذ قرارها لمدة 21 يوما لإعطاء إدارة ترامب مهلة زمنية لتقديم استئناف.
وأمر ترامب بنشر قوات من الحرس الوطني في واشنطن ولوس أنجلوس وممفيس، وكلها معاقل للديمقراطيين، لمكافحة الجريمة والمساعدة في إنفاذ حملته ضد الهجرة غير النظامية.
ومنع قضاة فدراليون مؤقتا نشر القوات في مدينتي شيكاغو وبورتلاند، وهما أيضا معقلان للديمقراطيين، في حين من المتوقع أن تبت المحكمة العليا قريبا في قانونية الإجراءات.
وأمر ترامب نحو 2300 عنصر من الحرس الوطني بتسيير دوريات في واشنطن في 11 أغسطس، مشيرا إلى أن المدينة مصدر "عار قذر ومليء بالجرائم".
وتقدّم مدعي عام العاصمة الأميركية براين شوالب بدعوى قضائية تهدف لوضع حد لنشر الحرس الوطني للتعامل مع الجريمة في المدينة.
وقال شوالب إن "نشر الحرس الوطني للقيام بمهمة إنفاذ القانون ليس أمرا غير ضروري ولا مرغوب فيه فحسب، بل إنه يعرّض المنطقة وسكانها للخطر والأذى".
وفي قرارها، قالت كوب إن إدارة ترامب "تصرّفت على نحو مخالف للقانون" من خلال نشر الحرس الوطني "لتنفيذ مهمات غير عسكرية وردع الجريمة، دون أن تطلب ذلك السلطات المدنية للمدينة".
وأضافت القاضية التي عيّنها الرئيس الديمقراطي جو بايدن، إن الإدارة تجاوزت سلطتها بجلبها قوات الحرس الوطني من خارج الولاية لتسيير دوريات في العاصمة.
وكانت سلطات ولاية كاليفورنيا تقدّمت بشكوى ضد قرار ترامب نشر الحرس الوطني في مدينة لوس أنجلوس لقمع احتجاجات أثارتها حملة اعتقال للمهاجرين غير النظاميين.
وقضت محكمة بعدم قانونية القرار الرئاسي، لكن هيئة استئنافية سمحت بالمضي قدما في نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس.
ونفى ترامب استهداف مدن تعد معاقل لخصومه السياسيين حصرا في حملته لمكافحة الجريمة والهجرة غير النظامية.