شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أن سلاح "حزب الله" غير الشرعي لا يحمي الشّيعة وإنّما يحتمي بهم ولا يؤمّن مصالحهم بل يغرقهم في مخاطر وحروب وجوديّة.
وأضاف جعجع أن المعادلة التي تدّعي بأن تسليم السلاح سيؤدي إلى إضعاف الطائفة الشيعية وانتهائها "هراء وافتراء"، مشددا على أن عمر الشّيعة في لبنان ضارب في التّاريخ، وعزّتهم وأمنهم وكرامتهم من عزّة لبنان وأمنه وكرامته.
وجاءت تصريحات جعجع عقب القداس الاحتفالي في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانيّة، في معراب، تحت عنوان "نجرؤ ليبقى لبنان" الذي نظّمته "القوات اللبنانية"، "برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وقال: "أكثرية اللبنانيين لا يرضون بأن يصيب الشيعة من أصابنا في حقبة الوصاية السّابقة بعد أن سلّمنا سلاحنا، فالأيّام اختلفت والظّروف تغيّرت، لا غازي كنعان ولا رستم غزالة، ولا سلطة وصاية جائرة تعمل لصالح نظام الأسد ووفْق مفاهيمه، بل سلطة وطنيّة انبثقت عن مجلس نيابيّ حقيقيّ، ساهمنا جميعًا، أنتم ونحن، في انتخاب أعضائه، وتحت أنظار حكومة كنتم أكثريّة فيها".
جعجع يتمسك بإجراء الانتخابات النيابية
كما تطرّق إلى الاستحقاق النيابي المقبل، كاشفا تمسّك "القوات اللبنانية" بإجرائه في موعده المحدد دون التفكير أو التوجّه إلى التّمديد تحت أيّ ظرف أو ذريعة.
ووجه جعجع حديثه لمناصري "محور الممانعة" قائلا: "إذا كنتم تعتقدون وتتصورون أنّ بإمكانكم التّهديد والوعيد والتّهويل والتّخويف فأنتم مخطئون واهمون لا 7 مايو من جديد ولا من يحزنون، ولا من يطوّقون السّرايا ولا غيرها. لا حرب أهليّة ولا أحد يريدها، وإذا أردتموها حربًا من طرف واحد فافعلوا، ولكن اعْلموا أنّ مشكلتكم ليست مع أيّ طائفة أو فريق أو مع أيّ حزب، مشكلتكم مع الدّولة ومع حكومتها وجيشها ومؤسّساتها وداعميها ومع أغلبيّة ساحقة من الشّعب اللّبنانيّ".
وشدد: "لن نقبل بعد اليوم أن يتحكّم فريق بمصير الشّعب اللّبنانيّ، وليكن معلومًا أنّ أحدًا في لبنان لا يمكنه وحده أن يحكم ويتحكّم بمصير اللّبنانيّين، وأنّ أيّ فريق مهما تكبّر وتجبّر لا يمكنه أن يهيمن على الدّولة، ويصادر قرارها ويفرض قراره ومشيئته".