اندلعت صدامات بين المحتجين وقوات الأمن في جنوب غرب إيران اليوم الخميس، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "فارس" للأنباء، وذلك في اليوم الـ5 للتظاهرات المتواصلة في عدة مناطق بأنحاء البلاد على خلفية الأزمات الاقتصادية والغلاء المعيشي.
رشق المباني
وأوردت الوكالة "بعض المتظاهرين بدأوا برشق المباني الإدارية في المدينة بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة" في لردغان، مضيفة أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، ومشيرة إلى وقوع إصابات. وتقع لردغان البالغ عدد سكانها 40 ألف نسمة، على بعد نحو 650 كيلومترا من طهران.
ومع تدني الأوضاع الاقتصادية بفعل التضخم الذي لامس حدودا غير مسبوقة بأكثر من 45% وفق التقديرات الرسمية ومتتالية الإخفاق الذي تهبط إليه العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، فإن عدوى الاحتجاجات تنتقل بين عدة فئات اجتماعية من الشباب إلى التجار وأصحاب المحال وكذلك قوى اجتماعية متفاوتة.
إلى ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" عن التلفزيون الرسمي بإيران مقتل أحد العناصر في قوة "الباسيج" المحلية في مدينة كوهدشت الإيرانية، وبات أول ضحية يُعلَن عنها رسميا في التظاهرات التي بلغت يومها الخامس في مدن عدة احتجاجا على غلاء المعيشة، فيما حذّر الرئيس الإيراني من مغبّة عدم حلّ "مشكلة سبل عيش الناس".
وذكر التلفزيون نقلا عن نائب محافظ مقاطعة لرستان سعيد بور علي أن "عنصرا في الباسيج في مدينة كوهدشت عمره 21 عاما قتل هذه الليلة بأيدي مثيري شغب فيما كان يدافع عن النظام العام".
واستنفر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس حكومته، إذ قال في خطاب منقول تلفزيونيا "من منظور إسلامي (...)، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".