أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض عقوبات على الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الذي سبق أن اتهمته واشنطن بالعجز عن التصدي لتهريب المخدرات، إضافة إلى زوجته فيرونيكا ديل سوكوررو ألكوسر غارسيا، وابنه نيكولاس فرناندو بيترو بورغوس، ووزير الداخلية الكولومبي أرموندو ألبرتو بينيديتي.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان إن "الرئيس بيترو سمح لكارتلات المخدرات بأن تزدهر ورفض التصدي لهذا النشاط"، مضيفا أن "الرئيس دونالد ترامب يتخذ إجراءات شديدة لحماية أمتنا وللتأكيد على أننا لن نتسامح مع تهريب المخدرات إلى بلادنا".
وتأتي هذه العقوبات على وقع خلاف متصاعد بين بيترو وترامب، إذ اتهم الرئيس الكولومبي نظيره الأميركي بتنفيذ "إعدامات خارج نطاق القضاء"، مؤكدا أنها تنتهك القانون الدولي عبر استهداف قوارب تقول واشنطن إنها تُستخدم في تهريب المخدرات.
ودمرت الولايات المتحدة 10 سفن وقتلت ما لا يقل عن 43 شخصا في أقل من شهرين، وفق إحصاءات لوكالة فرانس برس تستند إلى أرقام أميركية.
وطالبت كولومبيا واشنطن بوقف هذه الهجمات، الأمر الذي أثار غضب ترامب، فوصف بيترو بأنه "بلطجي" ومهرب مخدرات، معلنا أيضا وقف مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الأميركية لكولومبيا، ومهددا بفرض رسوم جمركية على السلع الكولومبية.
وسارع بيترو الجمعة إلى الرد بنبرة لا تخلو من التحدي على إدراجه مع عائلته على لائحة العقوبات الأميركية.
وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي "لن أتراجع خطوة واحدة ولن أركع أبدا"، مستعيرا شعارات كان يستخدمها ثوار أميركا اللاتينية.
بدوره، انتقد وزير الداخلية الكولومبي النافذ أرماندو بينيديتي القرار الأميركي بشدة، وقال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "هذا يثبت أن كل إمبراطورية جائرة".
وأضاف أن "أي تصريح سلمي بالنسبة الى الولايات المتحدة يُعتبر بمثابة اتجار بالمخدرات. أيها الأميركيون، عودوا إلى دياركم".
وفرضت العقوبات على بيترو استنادا إلى مبررات تتصل بالانتشار الدولي للمخدرات غير المشروعة أو وسائل إنتاجها.
وخلال إحاطة صحفية الخميس، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين إن واشنطن "لا تلاحظ أي تهدئة راهنا من جانب زعيم كولومبيا المتهور".