hamburger
userProfile
scrollTop

مأساة الفاشر تُعيد رسم خريطة السيطرة في السودان

المشهد

خريطة السيطرة في السودان تتصدر المشهد في البلاد (رويترز)
خريطة السيطرة في السودان تتصدر المشهد في البلاد (رويترز)
verticalLine
fontSize

انزلق السودان إلى حرب أهلية في أبريل 2023، بعد اندلاع صراع شرس على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقد أدى ذلك إلى مجاعة وادعاءات بحدوث إبادة جماعية في منطقة غرب دارفور، مع مخاوف على سكان مدينة الفاشر. وفي الواقع، يبدو أن معاناة الفاشر أعادت تشكيل خريطة السيطرة في السودان.

مأساة الفاشر تُعيد رسم خريطة السيطرة في السودان

وفي تفاصيل خريطة السيطرة في السودان، نشر الجيش السوداني في شهر مايو المنصرم، خريطة محدثة للمناطق التي يسيطر عليها، معلنا عن استعادة ولاية الخرطوم بمدنها الـ3 بشكل كامل (الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان)، عقب وقوع معارك ضارية وشرسة انتهت بإخراج قوات الدعم السريع من المعقل الأخير لها في بلدة "الصالحة".

ومن خلال عرض هذه الخريطة، بدا الجيش السوداني شديد الحرص على إظهار هذه الأخيرة كدليل على استعادة زمام السيطرة، إلا أن معاناة الفاشر، أعادت بوضوح رسم خريطة السيطرة في السودان.

وبالفعل، يأتي الإعلان عن سيطرة الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور مدينة الفاشر في تاريخ 26 أكتوبر 2025، نقطة تحول وانعطاف وصفها المراقبون بـ"الإستراتيجية" في مسار هذه الحرب الضروس، لأنها وبحسب المحللين، أعادت رسم خريطة السيطرة في السودان وتحديدًا في مدينة دارفور.

بعد حصار استمر لشهور، نجحت قوات الدعم السريع بتفكيك الدفاعات في المدينة، كما نجحت بقطع خطوط الإمداد التي كانت تصلها بـ"ولايات الوسط"، الأمر الذي كان سببًا بسقوطها بشكل كامل بعد سلسلة من المعارك الضارية والانسحابات المتسارعة من الجيش السوداني.

موازين القوة

وتُظهر خريطة السيطرة الجديدة في السودان تغير واضح في ما يخص موازين القوة، حيث سيطرت قوات الدعم السريع على مقر قيادة "الفرقة الـ6 مشاة"، الذي كان يشكل مركزا أساسيا لوجود الجيش السوداني في شمال مدينة دارفور، كذلك أحكمت قبضتها على "منزل الحاكم" والإدارات الحكومية ومقر الشرطة المحلية، في ما وصفه المحللون بخطوة تسعى من خلالها قوات الدعم السريع إلى نقل القرار الإداري والسياسي إلى يدها.

كما امتدت سيطرة الدعم السريع  إلى أحياء واقعة في الريف الجنوبي والشرقي، وأفادت العديد من التقارير الميدانية بقيام الجماعة بإغلاق منافذ الخروج وعمليات "تطهير إثني"، مما فرض طوقا أمنيا خانقا حول كافة المدنيين.