hamburger
userProfile
scrollTop

إسرائيل تلغي تراخيص منظمات إغاثة دولية في غزة والضفة

ترجمات

الخطوة جاءت بعد أشهر من تمديد مهلة للمنظمات لاستكمال إجراءات التسجيل القانونية (رويترز)
الخطوة جاءت بعد أشهر من تمديد مهلة للمنظمات لاستكمال إجراءات التسجيل القانونية (رويترز)
verticalLine
fontSize

اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا مثيرا للجدل يقضي بإلغاء تراخيص عدد من منظمات الإغاثة الدولية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة من بينها منظمة "أطباء بلا حدود"، على أن يبدأ تنفيذ القرار مطلع يناير المقبل، مع إلزام هذه الهيئات بوقف نشاطها وإخلاء مكاتبها نهائيا بحلول مارس 2026.

إلغاء تراخيص منظمات إغاثة

وتقود الخطوة التي جاءت بعد أشهر من تمديد المهلة الممنوحة لهذه المنظمات لاستكمال إجراءات التسجيل القانونية، لجنة مشتركة بين عدة وزارات برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية.

وتؤكد السلطات أن السبب المباشر وراء القرار هو رفض بعض المنظمات تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين لإجراء الفحوصات الأمنية المطلوبة، إضافة إلى الكشف عن تورط عدد من العاملين في نشاطات مرتبطة بحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

ففي يونيو 2024، قُتل ناشط في "الجهاد الإسلامي" كان يعمل ضمن إحدى هذه المنظمات بينما أظهرت التحقيقات في سبتمبر أن موظفا آخر يشغل منصب قناص في "حماس"، وفق تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وعلى الرغم من هذه المعطيات، امتنعت المنظمة المعنية عن تقديم تفاصيل حول هوية هؤلاء الموظفين أو طبيعة عملهم داخلها، ما عزز الشكوك بشأن طبيعة نشاطها.

ومع ذلك، شددت مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية على أن القرار لا يستهدف وقف تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة، مؤكدة أن هذه المنظمات تمثل جزءا محدودا من مجمل قنوات الدعم وأن المساعدات ستستمر عبر جهات أخرى تخضع لإشراف ورقابة مشددة.

حملات "مضللة"

في المقابل، توقعت وحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق أن تلجأ هذه المنظمات إلى حملات إعلامية "مضللة" لتصوير الخطوة على أنها مساس بالوضع الإنساني، فيما تؤكد السلطات أن المنظمات التي شملها القرار لم تدخل مساعدات إلى القطاع خلال فترة وقف إطلاق النار الأخيرة.

وترى الجهات الرسمية أن رفض التعاون مع الفحوصات الأمنية ليس مجرد تقصير إداري، بل يثير شبهات جدية حول ارتباط هذه المؤسسات بجهات معادية.

وقال وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية عميحاي شيكلي: "أنا فخور بأن الحكومة فوّضت وزارتي لقيادة هذا المسار الذي يهدف إلى إنهاء نشاطات معادية لإسرائيل تحت غطاء إنساني".

وأضاف: "الرسالة واضحة: نعم للمساعدات الإنسانية، لا لاستغلالها لأغراض إرهابية".