hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا شكل استهداف أبو عبيدة نقطة مفصلية لإسرائيل؟

ترجمات

ادعاء إسرائيلي بمقتل "أبو عبيدة" في غارة يوم الأحد الماضي (رويترز)
ادعاء إسرائيلي بمقتل "أبو عبيدة" في غارة يوم الأحد الماضي (رويترز)
verticalLine
fontSize

قبل أن ينتحر أدولف هتلر في مخبئه في برلين في 30 أبريل 1945، كتب وصية يعلن فيها وزير الإعلام جوزيف غوبلز آنذاك، خليفته في منصب مستشار ألمانيا، بحسب تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست".

الحرب النفسية لـ"حماس"

وبالفعل، خدم غوبلز يومًا واحدًا فقط في هذا المنصب قبل أن ينتحر هو نفسه. لكن رسالة هتلر في تمكين رئيس الدعاية الخاص به، وصلت إلى العالم ولا تزال حية ومفادها: "الحرب النفسية عنصر حاسم لتحقيق النصر في الحرب".

وبعد مرور 80 عامًا على تلك الأحداث، شنت القوات الإسرائيلية ضربة عنيفة على مدينة غزة يوم الأحد الماضي، أدت إلى القضاء على قائد الحرب الإعلامية لحركة "حماس"، حذيفة الكحلوت، المعروف في جميع أنحاء العالم باسم "أبو عبيدة"، بحسب التقارير العبرية.

وعلى الرغم من اغتيال كبار قادة "حماس" كيحيى السنوار، وإسماعيل هنية، ومحمد الضيف، فقد يتبين في نهاية المطاف، بأن القضاء على "أبو عبيدة" كان أكثر أهمية في هذه الحرب بالنسبة لإسرائيل، بحسب تقرير الصحيفة.

وبحسب المراقبين، من الممكن أيضًا، أن يكون استهداف حذيفة الكحلوت، قد شكل نقطة التحول التي طال انتظارها من قبل إسرائيل، والتي تسمح لأطول حرب تخوضها تل أبيب بالانتهاء أخيرًا.


هاجس "أبو عبيدة"

ويقول التقرير، إن رؤساء وسائل الإعلام الدولية الكبرى، تحرروا الآن من الهالة التي وضعهم تحتها هذا الرجل منذ 7 أكتوبر 2023، وعلى مدى العقدين الماضيين منذ إعلانه في العام 2006، عن اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

كما تشير التقارير العبرية إلى أن وسائل الإعلام نفسها، قللت من أهمية الدور الرئيسي الذي لعبه "أبو عبيدة" في أحداث 7 أكتوبر، ومن التغطية الصحفية لعملية اغتياله، باعتباره مجرد متحدث باسم "حماس"، إلا "أنهم لا يعلمون أنه كان أكثر من ذلك بكثير".

ويضيف التقرير، أن "أبو عبيدة" كان رمزًا لـ"حماس" وكل الجهود الدولية الرامية إلى تدمير دولة إسرائيل، كما تم التعامل مع خطاباته وكأنها تعليمات مباشرة لجماهير غزة، حتى أن أطفال الشرق الأوسط جميعهم، يعشقونه بعد أن تعرضوا لـ"غسيل دماغ"، حتى وسائل الإعلام العالمية رددت ولا تزال، كل كلمة قالها.

ويقول أرييل أوسيران، وهو محلل الشؤون العربية في وسائل الإعلام الإسرائيلية الناطقة باللغة الإنجليزية: "من المثير للسخرية أن "أبو عبيدة" كان وجه "حماس"، مع أن وجهه كان مغطى دائمًا"، مضيفًا "إسرائيل أطاحت بزعيم "حماس" في الساحة الدعائية، وقد لا يكون تأثير ذلك فوريًا، لكنه سيكون أساسيًا على المدى الطويل، حيث أدركت "حماس" أنها لا تستطيع تدمير إسرائيل على الفور".

ولم يكن "أبو عبيدة"، هو الداعية الوحيد الذي قامت إسرائيل بالقضاء عليه مؤخرًا، بحسب ادعاءاتها، حيث تم استهداف وزير الإعلام "الحوثي" هاشم شرف الدين أيضًا.

وختم تقرير الصحيفة بالقول: "في بعض النواحي، نجح "أبو عبيدة" في خداع وسائل الإعلام الدولية بشأن اليهود، أكثر مما كان غوبلز يحلم به.. والآن وبعد أن رحلوا، حان الوقت للصحافة أن تتخلى عن غيبوبتها وتقدم تقارير أكثر دقة عن إسرائيل والحرب الحالية".