تصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق عناوين الأخبار في الأيام الماضية بعد عدة أحداث والتي كان آخرها بإصدار رئاسة الجمهورية لمرسوم جمهوري بتعيين القاضي منذر إبراهيم رئيسا للمحكمة.
المحكمة الاتحادية العليا في العراق
وكان مجلس القضاء الأعلى العراقي قد أعلن أمس إحالة رئيس المحكمة الحالي القاضي جاسم محمد عبود إلى التقاعد بسبب مشكلات صحية، كما رشح نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي منذر ليحل بدلا عنه.
وكان 6 من أعضاء المحكمة الاتحادية العليا بجانب 3 قضاة احتياط قد تقدموا باستقالتهم في وقت سابق من المحكمة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن سبب الاستقالة كان للاحتجاج على ما أطلق عليه تدخلات سياسية، بجانب تدخلات من قبل محكمة التمييز الاتحادية.
وأشارت تقارير إلى أن استقالة الأعضاء أفقد المحكمة نصابها القانوني وهو ما تسبب في إلغاء جلسة لها للفصل في نزاع مالي بين أربيل وبغداد.
وسادت حالة من الغموض على مصير الانتخابات التشريعية العراقية المقبلة بعد استقالة الأعضاء من بينهم رئيس المحكمة، وهو ما تسبب في تعطيل عمل السلطة القضائية الأعلى في العراق، وهدد بحدوث أزمة دستورية كبيرة.
وتسببت التطورات في إثارة المخاوف في العراق بسبب الاستحقاق الانتخابي الذي تم تحديد نهاية العام الجاري موعدا لإجرائه حيث كان من المحتمل تأجيل الاستحقاق حتى تشكيل لجنة جديدة.
وبحسب الدستور العراقي فإن المحكمة الاتحادية العليا هي الجهة التي تختص دون غيرها على اعتماد النتائج النهائية للانتخابات في العراق، وهو ما يجعلها شرطا أساسيا لا غنى عنه في أي عملية انتخابية.
وهاجم عراقيون قرار القضاة بالاستقالة وعبروا عن خوفهم مما سمّوه ترك مصير الانتخابات رهينة في يد المحكمة، وشدد المنتقدون على ضرورة استقرار المؤسسات والتحمل والحفاظ على كافة الاستحقاقات في العراق والتي من أبرزها الاستحقاق الانتخابي المقبل.