hamburger
userProfile
scrollTop

متى تنسحب إسرائيل من غزة؟ مسؤول يكشف كواليس الساعات الأخيرة

ترجمات

ترقب لمفاوضات القاهرة لاستكمال اتفاق ترامب في غزة (رويترز)
ترقب لمفاوضات القاهرة لاستكمال اتفاق ترامب في غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize

إذا سارت المحادثات المقرر عقدها في مصر بشأن وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل إطلاق سراح "حماس" للأسرى بسلاسة، فقد يتم إطلاق سراحهم "في غضون أيام قليلة"، وفقًا لمسؤول إسرائيلي كبير لقناة 12 الإخبارية.

انطلاق المفاوضات

وأفاد التقرير أن المحادثات ستُعقد غدًا أو يوم الاثنين، بحضور وفدين من "حماس" وإسرائيل، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وربما صهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر. وأضاف المصدر أن حضور الأميركيين يؤكد عزم الولايات المتحدة على ضمان سير الصفقة كما هو مخطط لها.

ويقول المسؤول الإسرائيلي الكبير، الذي لم يُكشف عن هويته، إن التطورات المتسارعة الحالية "تم تنسيقها بشكل كامل" بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وأن الزعيمين تحدثا هاتفيًا أمس قبل أن يُعلن ترامب اعتقاده بأن "حماس" "مستعدة للسلام" ويطلب من إسرائيل "التوقف فورًا عن قصف غزة، حتى نتمكن من إخراج الأسرى بأمان وبسرعة". وبالفعل، انتقل الجيش الإسرائيلي بين عشية وضحاها إلى العمليات الدفاعية في القطاع.

وأشاد المصدر، المقرب على ما يبدو من رئيس الوزراء، بالتقدم المحرز نحو الإفراج الوشيك المحتمل عن جميع الأسرى، ووصفه بأنه "إنجاز عظيم" لنتانياهو وإسرائيل، لأنه يمثل "إمكانية إعادة جميع الأسرى إلى ديارهم دون أن تذعن إسرائيل لمطلب "حماس" بالانسحاب الكامل من القطاع، كما طالبت "حماس" على مدى العامين الماضيين.

وقال المصدر الرفيع المستوى للقناة 12: "لم تكن مثل هذه الصفقة مطروحة على الطاولة حتى الآن. حتى الآن، طالبت "حماس" بانسحاب إسرائيل الكامل [من غزة]، وعندها فقط سيتم إطلاق سراح آخر الأسرى".

انسحاب تكتيكي

يقول المصدر إنه بموجب شروط اقتراح ترامب الذي سيُستكمل في مصر، ستنفذ إسرائيل "انسحابًا تكتيكيًا"، لكن الجيش الإسرائيلي سيبقى منتشرًا في معظم أنحاء غزة حتى مع إطلاق سراح جميع الأسرى.

ويزعم المصدر أن "حماس" وافقت على هذا الترتيب، بما في ذلك الإفراج شبه الفوري عن جميع الاسرى، ويعود ذلك جزئيًا إلى ضغط ترامب المتواصل، وبفضل ضغط "العالم العربي"، الذي خشي أن تتحرك إسرائيل بالفعل لاستكمال السيطرة على غزة بالكامل، والذي "حفزه" الهجوم الإسرائيلي المثير للجدل وغير الناجح على قادة "حماس" في قطر الشهر الماضي.

وتقول القناة 12 إن الأميركيين قرروا "التمسك بالموقف"، حيث قرر ترامب "أننا ننهي هذا الأمر الآن".

وإدراكًا منه أن "حماس" أصبحت أكثر عرضة للضغوط من الماضي، ومع الدور المهم الذي تلعبه تركيا، يقول المصدر، "تم وضع اقتراح جديد لضمان إطلاق سراح جميع الأسرى قبل أي شيء آخر".

إذا ما أُطلق سراح الأسرى، مقابل إطلاق سراح أعداد كبيرة من الفلسطينيين وسجناء آخرين، "ستكون هناك مناقشات حول تسليم "حماس" لسلاحها، ونزع سلاح القطاع، و"اليوم التالي" في غزة.

ويقول المصدر إن تسلسل اقتراح ترامب يمنح إسرائيل "ميزة هائلة"، إذ ستستعيد إسرائيل الأسرى من جهة، بينما سيبقى الجيش الإسرائيلي في معظم أنحاء غزة، من جهة أخرى، ريثما تُعقد المفاوضات حول الخطوات المستقبلية.

وفيما يتعلق بالتنسيق الإسرائيلي الأميركي، يقول المصدر إن إمكانية رد "حماس" على اقتراح ترامب بـ"نعم، ولكن"، كما فعلت، تمت مناقشتها بين نتانياهو وويتكوف وكوشنر في واشنطن العاصمة. يقول المصدر إنه عندما تحدث ترامب ونتانياهو أمس، أوضح الرئيس أنه إذا لم تُفرج "حماس" عن جميع الأسرى، يُمكن لإسرائيل استئناف القتال - وهو ما صرّح به ترامب علنًا عند كشفه عن اقتراحه في البيت الأبيض في 29 سبتمبر.

وقت أطول

ويقول المصدر إن مهلة الـ72 ساعة المُتاحة لـ"حماس" لإطلاق سراح جميع الأسرى ستبدأ فور انتهاء "المحادثات الفنية" في مصر، على الرغم من أن هذه المهلة "قد تُمدد قليلًا حتى تتمكن "حماس" من تحديد مكان جميع الأسرى القتلى".

وقد صرّح مسؤولو "حماس" بأن مهلة الـ 72 ساعة "غير واقعية" لأن تحديد مكان جميع الأسرى القتلى سيستغرق وقتًا أطول.

ونقلت القناة 12 عن المصدر قوله إنه إذا سارت المحادثات في مصر كما هو مُأمول، فإن النتيجة النهائية هي أنه "سيكون من الممكن إعادة الأسرى في غضون أيام قليلة".

معارضة داخلية

وتُدرك الولايات المتحدة أن زعيم حزب الائتلاف اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، من المرجح أن يُعارضا الاتفاق، وربما يسعيا لإسقاط حكومة نتنياهو، وفقًا للقناة 12. وأضافت أن زعيم المعارضة، يائير لابيد، أكد للولايات المتحدة ليلًا أنه سيضمن عدم سقوط الحكومة.