في ظل التصعيد المتكرر عاد التوتر بين تايلاند وكمبوديا إلى الواجهة من جديد بعد أن كانت العلاقات بين البلدين تشهد نوعاً من الهدوء النسبي خلال السنوات الأخيرة.
التصعيد العسكري والدبلوماسي الأخير بين تايلاند وكمبوديا، الذي برز على الصعيد الدبلوماسي وفي الضربات بين البلدين، يعكس هشاشة الوضع بين البلدين ويثير القلق من احتمال الانزلاق إلى مواجهة أكبر قد تزعزع أمن المنطقة وتهدد الاستقرار فيها. فماذا يحصل بين كل من تايلاند وكمبوديا؟
تفاصيل التصعيد بين تايلاند وكمبوديا
في التفاصيل، شهدت الحدود البرية المشتركة بين تايلاند وكمبوديا أخيراً اندلاع اشتباكات بالقرب من معبد "تا موان ثوم" المتنازع عليه والذي يقع على بعد 360 كيلومترا من العاصمة بانكوك.
وقد اتهمت كمبوديا تايلاند بشنّ هجمات جوية وقصف أراضيها ما أسفر عن تدمير منشآت ووقوع إصابات بين المدنيين. كما تبادل جنود تايلنديون وكمبوديون النار في عدة مناطق حدودية.
من جهتها، قالت تايلاند إنّها استخدمت القوة الجوية ردا على ما وصفته بـ"العدوان الكمبودي المتكرر" والذي شمل استهداف قواعد عسكرية ومستشفيات. وأشار الجيش التايلاندي إلى أنّ إحدى طائرات إف-16 التي جهزتها تايلاند لنشرها على طول الحدود المتنازع عليها أطلقت النار على كمبوديا ودمرت هدفًا عسكريًا. وقد أدى هذا التصعيد إلى موجة من النزوح من القرى الحدودية.
هذا التصعيد لم يقتصر على الميدان فقط بل انتقل أيضاً على الدبلوماسية، إذ تمّ استدعاء السفراء وطرد مبعوث كمبودي من بانكوك وذلك بعد اتهامات متبادلة بزرع ألغام أرضية وهجمات مدفعية.
تجدر الإشارة إلى أنّ جذور التوتر تعود إلى نزاع طويل على ترسيم الحدود بين البلدين يمتد لسنوات. وقد شهدت الحدود البرية المشتركة على طول 817 كيلومترا مناوشات متقطعة على مر السنين.