رفعت الصين حالة التأهب داخل صفوف جيشها وقالت إنها "مستعدة دائمًا"، وذلك بعد أن حذّر مسؤول عسكري أميركي من أن الصين تعمل على بناء قدراتها العسكرية لغزو تايوان بحلول عام 2027.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني الصينية وو تشيان، إنّ "تايوان أرض صينية، وقضية تايوان لا تحتمل أي تدخل أجنبي".
وتتعهد الصين بوضع تايوان تحت سيطرتها في نهاية المطاف، رغم أن الحزب الشيوعي الصيني لم يكن له وجود هناك على الإطلاق، بحسب مجلة "نيوزويك".
وفي السنوات الأخيرة، زادت الصين أنشطتها العسكرية بشكل كبير حول الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي، مما دفع تايبيه إلى مضاعفة الجهود لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وفي الولايات المتحدة، صرح قائد القيادة الهندية والمحيط الهادئ، جون أكويلينو، خلال زيارته لليابان، أن الصين تعمل على أن تكون قادرة على الاستيلاء على تايوان بحلول عام 2027.
ويكرر بيانه تصريحات مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز، الذي استشهد في السابق بمعلومات استخباراتية تشير إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قد أصدر الجدول الزمني لجيش التحرير الشعبي. ومع ذلك، هذا لا يعني أن الصين ستشن بالضرورة مثل هذا الغزو.
وأضاف أكويلينو أنه يعتقد أن الصين ستواصل تعزيزها العسكري السريع بغض النظر عن المشاكل الاقتصادية التي تواجهها البلاد والتي يمكن أن تواجهها.
الصين مستعدة
وعندما سُئل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الدفاع يوم الخميس عن الرد على تعليقات أكويلينو، قال وو: "فيما يتعلق بمسألة الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، حافظ جيش الصين دائمًا على الموقف القتالي المتمثل في الاستعداد الدائم والمستمر".
وأضاف المتحدث أنه لا داعي للقلق بشأن نشوب حرب عبر مضيق تايوان طالما أن جارة الصين "لا تشارك في استقلال تايوان".
ووقع الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء مشروع قانون يتعهد بتقديم مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل والشركاء في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك تايوان.
وستتلقى حكومات تايوان والحكومات الأخرى في المنطقة 8 مليارات دولار من المساعدات الأمنية لمواجهة الصين، منها 2 مليار دولار سيتم تخصيصها في إطار برنامج التمويل العسكري الأجنبي.
وسيعمل مبلغ إضافي قدره 1.9 مليار دولار على تجديد مخزونات المعدات والخدمات الدفاعية، مثل التدريب، التي يوفرها البنتاغون لهؤلاء الشركاء.
وعلى الرغم من أن واشنطن حوّلت اعترافها الدبلوماسي من تايوان إلى بكين في عام 1979، إلا أن الولايات المتحدة تظل أكبر مورد للأسلحة إلى تايبيه.
وانتقدت الصين التشريع الجديد، وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة ليو بينجيو لمجلة نيوزويك: "إن مسألة تايوان هي مسألة تخص الصينيين".
وخلال زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى بكين هذا الأسبوع، عندما التقى بنظيره الصيني وانغ يي وشي، أكد بلينكن "على أهمية واستقرار عبر مضيق تايوان"، وفقًا لبيان وزارة الخارجية.