منذ العام 2014 سعت مصر إلى تطوير قدراتها العسكرية بشكل غير مسبوق في إطار استعدادتها لمواجهة المخاطر التي تُحيط بأمنها القومي، وذلك عبر رفع كفاءة قدرات الجيش المصري فضلًا عن توطين الصناعات العسكرية في البلاد.
وقبل أيام كشفت تقارير إعلامية مصرية أنّ القاهرة تمكنت من تصنيع سلاح جديد تحت اسم "صوت الرعد" ما يعد نقلةً نوعيةً كبيرةً في تسليح الجيش المصريّ، خصوصًا أن السلاح المدفعي الجديد يتميز بقدرات قتالية عالية، ويتفوق على نظيره من الأسلحة العالمية.
وقال خبراء عسكريون في حديث لمنصة "المشهد" إنّ السلاح الجديد يأتي في إطار الإستراتيجية التي تبنّتها البلاد منذ العام 2014 في تطوير ورفع كفاءة قدراتها العسكرية على المحاور كافة، مشيرين إلى أن هذه الإستراتيجية تمثّلت في تنويع مصادر التسليح فضلًا عن رفع كفاءة الجنود عبر المناورات المختلفة بالإضافة إلى دخول عالم التصنيع العسكري بالتعاون مع دول العالم المتقدمة.
ما مواصفات سلاح صوت الرعد؟
في التفاصيل، قال الخبير العسكري المصريّ اللواء محمد الشهاوي، إنّ المدفع صوت الرعد الذي تم تصنيعه في مصر بالتعاون مع الجانب الكوري هو نسخة مطوّرة من الهاوترز الكوري (k9a1)، لافتا إلى أن السلاح الجديد يمثل نقلةً نوعيةً في التصنيع الحربي في مجال المدفعية.
وأضاف في حديثٍ لمنصة "المشهد":
- المدفع الهاوتزر مثبّت على شاسيه دبابة ما يتيح له السرعة والمناورة وقوة الصدمة.
- يتم استخدام المدفع في إصابة الأهداف خلف التحصينات، بالإضافة إلى استخدامه في أعمال التمهيد النيراني.
- يعتبر هذا المدفع قوةً تضاف إلى قوة الجيش المصري الذي يحلّ في مرتبة متقدمة بين الجيوش العالمية.
- تمثل المدفعية بأنواعها المختلفة رقمًا صحيحًا في قوة الجيش المصري.
- من خصائص الفنية والتكتيكية للمدفع قدرته على إطلاق 8 طلقات نارية في الدقيقة الواحدة وله مدى 60 كيلومترًا.
- تستطيع الدبابة التي تحمل المدفع العمل في كل الأراضي ما يتيح حركةً كبيرة.
وأشار الخبير العسكري المصري إلى أنّ هذا التطور يؤكد القدرة الفنية للأسلحة والمعدات خصوصًا أن مصر عملت منذ سنوات على توطين الصناعات العسكرية في البلاد.
وتُعرف مصر بأنها أقوى قوة عسكرية في إفريقيا وتحتل المرتبة الـ19 عالميًا، وفق تصنيف "غلوبال فاور باور"، حيث استثمرت البلاد بكثافة في تحديث معدّاتها وبنيتها التحتية العسكرية، والحفاظ على ترسانة كبيرة من الدبابات والطائرات والأصول البحرية.
حماية الأمن القومي المصري
من جانبه، قال الخبير العسكريّ المصريّ اللواء عادل العمدة، إنّ مصر وضعت إستراتيجية كاملة منذ العام 2014 لتحقيق هدف رئيسي وهو بقاء الدولة والحفاظ على أركانها وفق ما أقسم عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف في حديث لـ"المشهد" أن الحفاظ على الدولة المصرية وسلامة أراضيها كان له متطلبات تتمثّل في قوات مسلحة قوية وقادرة على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر القومي وهزيمة كل من يحاول التجرؤ على أمن مصر.
وأشار العمدة إلى أن مصر بدأت في صياغة إستراتيجيتها عبر الارتقاء بالقوات المسلحة من خلال مجموعة اتجاهات:
- الارتقاء بقدرات الجيش المصري عبر إجراء مناورات عسكرية سواء داخلية أو بالشراكة مع جيوش متقدمة.
- تنويع مصادر التسليح وإبرام صفقات لشراء أسلحة متنوعة منها طائرات الرافال الفرنسية وغيرها.
- توطين التنصيع العسكري في مصر من خلال إقامة معارض إيديكس منذ العام 2018 والوقوف على آخر ما توصل إليه العالم في مجال صناعة الأسلحة.
- نقل الخبرات عبر الشراكات الإستراتيجية ما خلق أرضية وثقة في القدرة على التصنيع ومن هنا جاءت فكرة تصنيع راجمة الصواريخ الجديدة التي تحمل اسم "صوت الرعد".
وأوضح الخبير العسكري المصري أن هذه الخطوات كلها كانت نتاجَ فكرِ تجديدِ القدرات للحفاظ على الأمن القومي لمصر، عبر استغلال الركائز الاقتصادية والصناعية للبلاد في تطوير احتياجات الجيش المصري.