hamburger
userProfile
scrollTop

قرارات الهجرة الأوروبية تُربك السوريين.. ما القصة؟

ترجمات

سياسات أوروبية جديدة تجاه اللاجئين السوريين تضعهم على حافة اللايقين (أ ف ب)
سياسات أوروبية جديدة تجاه اللاجئين السوريين تضعهم على حافة اللايقين (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تعليق طلبات اللجوء في 12 دولة أوروبية عاود الإحساس بالقلق للسوريين.
  • باحث: عودة طوعية لـ 500 ألف سوري إلى بلادهم.
  • نقص العمالة يساهم في بقاء السوريين بأوروبا.

رغم مشاعر الابتهاج بين السوريين في ذكرى الاحتفال بسقوط نظام بشار الأسد، خصوصًا في الشتات، فإنّ قرار تعليق طلبات اللجوء في 12 دولة أوروبية بالتزامن مع هذا الحدث، بدد جانبًا من هذه المشاعر، وعاود الإحساس بالقلق وعدم اليقين في ظل متغيرات التعامل مع اللاجئين بوصفهم حالات موقتة، بحسب تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية.


مراجعة ملفات اللجوء

في النمسا، حيث أمضى عبد الحكيم الشاطر وهو رئيس الجالية السورية الحرة بالنمسا، عقدًا كاملًا في إعادة بناء حياته من تعلّم اللغة الألمانية وتطوير مؤهلاته المهنية، إلى تأسيس عائلته، أعلنت الحكومة أنها بدأت بمراجعة ملفات اللجوء الممنوحة للسوريين، وأنها تدرس إعداد برنامج لـ "الترحيل المنظم".

ومع نهاية العام الماضي، أصبحت النمسا أول دولة أوروبية تعلّق لمّ شمل عائلات اللاجئين. وفي يوليو من هذا العام، قامت بترحيل سوري مُدان إلى سوريا.

هذه الإجراءات، بحسب الشاطر، أثارت مستوًى عاليًا من الخوف بين نحو 100 ألف سوري في البلاد، وفق الصحيفة.

أما في ألمانيا، التي تحتضن أكبر جالية سورية في أوروبا، فقد صرّح المستشار فريدريش ميرتس، أنه يتوقع عودة الكثير من نحو مليون سوري مقيم، طوعًا إلى بلادهم. وقال الشهر الماضي: "لم تعد هناك أسباب للجوء في ألمانيا، وبالتالي يمكن البدء بعمليات الترحيل".

نقص العمالة بأوروبا

لكنّ هذا الموقف اصطدم بتحفظات من النقابات وجمعيات اقتصادية، أشارت إلى الدور الحيوي للسوريين في سدّ نقص العمالة. ووفقًا لمعهد الاقتصاد الألماني، يعمل نحو 80 ألف سوري في قطاعات تعاني من نقص حاد، منهم أكثر من 4 آلاف فنّي "ميكاترونكس" في قطاع السيارات، ونحو 2,470 من العاملين في طب الأسنان، و2,260 في رعاية الأطفال، وأكثر من 2,160 في القطاع الصحي. كما أنّ أكثر من 5,000 طبيب سوري يعملون بدوام كامل، وأنّ عودتهم قد تخلق "نقصًا حرجًا" في الخدمات الطبية.

وبينما وصف البنك الدولي إعادة إعمار سوريا بأنها مهمة هائلة تُقدر تكلفتها بأكثر من 200 مليار دولار، في أكتوبر الماضي، فقد أنهت في وقت متزامن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العمل بالحماية الموقتة من الترحيل وتصاريح العمل لنحو 6,100 سوري، قبل أن يوقف قاض فيدرالي القرار، تاركًا آلاف السوريين في حالة من عدم الاستقرار القانوني.

العودة الطوعية

وفي تركيا، حيث لجأ نحو 4 ملايين سوري خلال الحرب، يقدّر الباحث مراد إردوغان، أنّ نحو 500 ألف سوري عادوا العام الماضي. ويقول: "حتى الآن كانت العودة طوعية بالفعل". لكنه يشير إلى أنّ كثيرين استقروا بالكلية في البلاد، إذ أسّس السوريون أو شاركوا في تأسيس أكثر من 14 ألف شركة منذ بدء النزاع.

إلى جانب ذلك، ثمّة تخوفات من تسييس وضع اللاجئين الذي يصطدم بخطابات واستقطابات سياسية وانتخابية، ففي بلدة أوستلسهايم الألمانية الصغيرة، يتحدث ريان الشبل الذي أصبح عام 2023 أول رئيس بلدية سوري الأصل في البلاد، عن وصوله إلى المنصب، بعد 8 سنوات فقط من لجوئه، بما يؤشر إلى نجاحه في الاندماج، مشيرًا إلى تخطي محاولات اليمين المتطرف تحويل ملف الهجرة إلى ورقة سياسية.

ويدعو الشبل إلى مقاربة متوازنة، مفادها السماح للمندمجين والفاعلين اقتصاديًا بالبقاء، مقابل ترحيل من لم يتمكنوا من تحقيق اندماج فعلي.