أعلنت وزارة الدفاع الكمبودية في بيان لها أن تايلاند وكمبوديا وقعتا اتفاقا لوقف إطلاق النار اليوم السبت، وذلك بعد 3 أيام من المحادثات بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا واللتين خاضتا اشتباكات حدودية عنيفة لأسابيع.
وقف إطلاق النار
أعلنت تايلاند الأسبوع الماضي أنّ كمبوديا وافقت على عقد مباحثات سعيا للتوصل إلى هدنة في المواجهات الحدودية المستمرة رغم الجهود الإقليمية والدولية، وذلك على هامش اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، تصدرت هذه المسألة جدول أعماله.
وتجدّد القتال في 12 ديسمبر، على خلفية تنازع المملكتين أراضي على امتداد الحدود التي يعود ترسيمها للحقبة الاستعمارية الفرنسية.
واندلعت موجة سابقة من العنف بين الجانبين في يوليو، أسفرت عن مقتل 43 شخصًا في 5 أيام.
وكانت ماليزيا التي ترأس رابطة آسيان، أعربت عن أملها في أن تساعد المحادثات في كوالالمبور في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين الدولتين العضوين في التكتل.
وحثّ وزير الخارجية الماليزية محمد حسن الطرفين المتنازعين وممثلي الدول الأخرى، على "إعطاء هذه المسألة اهتمامنا العاجل". وأضاف "ينبغي أن نأخذ في الاعتبار التداعيات الأوسع لاستمرار التصعيد على السكان".
والأسبوع الماضي، أفادت وزارة الدفاع الكمبودية باستمرار القتال مع إطلاق تايلاند قذائف على أراضيها.
وأدى العنف إلى انهيار هدنة كان تم التوصل إليها بعد 5 أيام من الاشتباكات في يوليو، بوساطة من الولايات المتحدة والصين وماليزيا.
اتفاق ترامب
وفي 26 أكتوبر، توصّل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غير أنّ بانكوك علّقته بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها.
والاثنين الماضي، قال وزير الخارجية التايلاندية إنّ هذا الاتفاق كان متسرعًا، مؤكدا: "لقد لاحظت أننا كنا أحيانًا في عجلة من أمرنا لإصدار الإعلان، لأنّ الولايات المتحدة أرادت أن يُوقَّع في الوقت المناسب خلال زيارة الرئيس ترامب إلى كوالالمبور قبل زهاء شهرين".
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تجدد الاشتباكات والهجمات على مدنيين، حيث يؤكد كل طرف الدفاع عن النفس.