أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، أن عددا من الإسرائيليين أقدموا على اقتحام الحدود من نقطتين منفصلتين في منطقة هضبة الجولان وجبل الشيخ، متسللين إلى داخل الأراضي السورية.
ووفق ما كشفته هيئة البث الإسرائيلية فإن مجموعة من نشطاء التنظيم الاستيطاني المعروف باسم "رواد الباشان" بادرت إلى خرق السياج الحدودي في موقعين مختلفين، معلنة بشكل صريح أن هدفها هو "إنشاء بؤرة استيطانية داخل الأراضي السورية".
تدخل الجيش الإسرائيلي
وفي بيان رسمي، ذكر متحدث عسكري أن قوات الجيش هرعت فورا إلى موقعي الاقتحام، وتمكنت خلال وقت قصير من رصد الإسرائيليين الذين عبروا الحدود.
وأوضح البيان أن القوات قامت بمرافقة المقتحمين وإعادتهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن العملية لم تمر بسلاسة، إذ اندلعت اشتباكات ومشاجرات بين بعض المُقتحمين وبين القوات الإسرائيلية التي حاولت منعهم من التقدم، قبل أن يتم القبض على المشتبه فيهم وتحويلهم إلى شرطة إسرائيل.
وصف المتحدث العسكري ما جرى بأنه "حادث خطير"، معتبرا أن ما قام به المستوطنون يعد مخالفة جنائية تعرّض حياة المقتحمين وعناصر الجيش للخطر.
وشدد على أن الجيش "يدين هذه التصرفات التي تهدد الأمن".
مقاطع مصوّرة
وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مجموعة من المستوطنين الشبان يستقلون مركبات ويتسللون باتجاه الأراضي السورية، في محاولة واضحة لإقامة بؤرة استيطانية غير شرعية.
وأوضح الناشطون أن المجموعة التي نفذت العملية هي ذاتها التي تعرف باسم "رواد الباشان"، والتي سبق أن حاول أفرادها أكثر من مرة خلال شهر أكتوبر الماضي اقتحام الحدود، تحديدا من جهة حوض اليرموك، بهدف تثبيت وجود استيطاني داخل الأراضي السورية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مجموعة "رواد الباشان" سبق أن حاولت التسلل وإنشاء بؤر استيطانية داخل الجولان السوري في تحركات تتزامن مع تصاعد التوتر في المنطقة ومحاولات بعض المجموعات الاستيطانية فرض واقع جديد على الحدود.