موجة غضب واسعة في أوساط المجتمع المدنيّ العراقي، أثارتها تعديلات على قانون الأحوال الشخصية، وسط اتهامات بأنها تعزّز الطائفية في البلاد، وتنتقص من المكتسبات التي حققتها المرأة العراقية على مدى عقود، بل وينظر للتعديلات على أنها تُشرّع زواج القاصرات.
وسجل ناشطون مواقف عديدة، فمنهم من أيد المقترح ومنهم من رفضه رفضًا قاطعًا.
مقترح التعديل الذي أثار جدلًا داخل أروقة البرلمان، يسمح لرجال الدين من مختلف المذاهب، بالفصل في قضايا الزواج والإرث، وحق الحضانة، يقول المؤيدون له، إنه لا يُخالف لوائح الدستور العراقي، فيما يحمل الرافضون لمقترح التعديل، بعدًا طائفيًا، يبيح زواج القاصرات.
قانون الأحوال الشخصية في العراق
واعتبرت عضو مجلس النواب العراقيّ النائب نور لـ"المشهد"، أنّ "التعديل الحالي يقسّم المجتمع على أساس طائفي، في مجتمعنا لا يجب أن نفعّل قوانين طائفية"، لافتة إلى أنّ "القانون الحاليّ جيد ورصين وملمّ لجميع الطوائف والمذاهب".
وذكرت أنّ القانون النافذ مشرّع على الشريعة الإسلامية، وأغلب موادّه من المذهب الجعفري، لافتة إلى أنّ التعديل الحالي يدعو لزواج القاصرات ويشجع على ذلك.
سوء فهم للقانون الجديد
في المقابل، أوضح رئيس مجموعة النبأ للدراسات الإستراتيجية الدكتور هاشم الكندي لـ"المشهد"، أنّ زواج القاصرات لم يتم تناوله إطلاقًا، إنما أراد البعض إشاعته للكسب العاطفي.
وذكر أنّ "موضوع القاصرات غير موجود في التعديلات، هناك خلط بين سن التكليف (التزام ببعض العبادات) والبلوغ والأهلية للزواج".
وأشار إلى أنّ القانون القديم ليس كلّه إيجابيًا، لذا يخضع لتعديلات من دون أن يتمّ إلغاؤه، لافتًا إلى أنّ النقاش والمقترحات تحصل ليكون القانون بحال أفضل.
واعتبر أنّ هناك سوء فهم نتجت عنه الاعتراضات لهذا التعديل.
بينما ذكرت نافع أنه "لم يؤخذ رأي أحد في طلب التعديل، فوجئنا أنّ أغلب أعضاء اللجنة القانونية في البرلمان لم يعلموا به، فهكذا قوانين يجب أن تُعرض على متخصصين وقضاة".
وشدّدت على ضرورة تعديل بعض بنود القانون وليس الاتجاه نحو إلغائه.