تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع فجأة تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يؤدي إلى موت الخلايا الدماغية.
ووفقًا للمنظمة العالمية للسكتة الدماغية، فإن 1 من كل 4 أشخاص فوق سن 25 سيتعرّض للسكتة في حياته، و30% من الناجين يعانون إعاقات دائمة.
لكنّ السكتة ليست النهاية، بل البداية. فالأيام الـ90 الأولى تحدد مصير المريض: هل سيستعيد استقلاله أم سيبقى معتمدًا على الآخرين.
خلال هذه الفترة، يكون الدماغ في أعلى درجات قدرته على التكيّف وإعادة التوصيل العصبي.
ماذا يجب أن يفعل المريض خلال فترة الـ90 يوما؟
إعادة التأهيل المبكر
يجب أن تبدأ فور استقرار الحالة، أي خلال 24 إلى 48 ساعة، لأن التمارين البسيطة في هذه المرحلة تحدث فرقًا كبيرًا.
تشمل:
- العلاج الفيزيائي من أجل استعادة الحركة والتوازن.
- العلاج الوظيفي للقيام بالمهام اليومية كالأكل واللبس والكتابة.
- علاج النطق والبلع للحفاظ على القدرة على الكلام ومنع الاختناق.
- الدعم النفسي والمعرفي لمواجهة الاكتئاب ومشكلات الذاكرة.
استمرارية الرعاية
لكن الخروج من المستشفى لا يعني نهاية التعافي، بل يجب متابعة العلاج بانتظام خلال الأسابيع الـ12 الأولى لتثبيت التقدم.
يشمل ذلك المتابعة مع الأطباء، العلاج المنزلي، الالتزام بالأدوية، ومراقبة المضاعفات. فالاستمرارية تضاعف فرص استعادة الاستقلال.
منع السكتة الثانية
نحو 25% من الناجين قد يتعرضون لسكتة جديدة خلال 5 سنوات، خصوصًا في الأشهر الأولى.
كما تعتمد الوقاية على ضبط الضغط والسكر والكوليسترول، الإقلاع عن التدخين، النشاط البدني، والنظام الغذائي الصحي.
دور العائلة والتقنيات الحديثة
والعنصر الأهم في العائلة. فالعائلة عنصر أساسي في المتابعة اليومية، ومساعدتها تسرّع الشفاء.
أما الرعاية المنزلية والتطبيب عن بُعد، فتوفر استمرارية العلاج ومراقبة دقيقة للحالة.
ووفق موقع "تايمز أوف إنديا"، كل جلسة علاج، وكل تمرين، وكل متابعة طبية تُحدث فرقًا بين حياة مستقلة كريمة وحياة مليئة بالقيود.