hamburger
userProfile
scrollTop

قمة تاريخية.. ألاسكا تستعد لاستقبال ترامب وبوتين

ترجمات

الرئيسان الروسي والأميركي التقيا لآخر مرة في هلسنكي عام 2018 (إكس)
الرئيسان الروسي والأميركي التقيا لآخر مرة في هلسنكي عام 2018 (إكس)
verticalLine
fontSize

تستعد مدينة أنكوراغ في ولاية ألاسكا لاستضافة أول لقاء مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ أكثر من 4 أعوام، في حدث وصفه مراقبون بأنه عالي الحساسية ومرتبط بتحديات لوجستية وأمنية غير مسبوقة.

وجاء اختيار ألاسكا بعد مفاوضات مطولة بين واشنطن وموسكو، استبعدت خلالها الخيارات الأوروبية بسبب مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بوتين عام 2023، إضافة إلى تحفظ البيت الأبيض على عقد القمة في الشرق الأوسط على الرغم من اقتراح بوتين للإمارات كموقع مناسب.

وفي النهاية، رست الترتيبات على القاعدة العسكرية المشتركة "إلمندورف–ريتشاردسون" شمال أنكوراغ، باعتبارها الموقع الوحيد القادر على توفير المتطلبات الأمنية.

اختيار ألاسكا

وأكد مسؤولون أميركيون أن البيت الأبيض كان يفضل تفادي "صورة" استضافة الزعيم الروسي داخل منشأة عسكرية أميركية، لكن الظروف فرضت ذلك، بحب تقرير لشبكة "سي إن إن".

وقال ترامب تعليقا على اختيار الموقع: "اعتقدت أنه من المحترم أن يأتي رئيس روسيا إلى بلادنا بدلا من لقائنا في دول أخرى".

أما مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، فانتقد القرار معتبرا أن "المكان الوحيد الأفضل لبوتين من ألاسكا هو موسكو".

وتختلف القمة المرتقبة عن الاجتماعات التقليدية بين خصوم إستراتيجيين؛ إذ وصف البيت الأبيض اللقاء بأنه "جلسة استماع"، فيما أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس "يريد أن يرى بوتين وجها لوجه ويكوّن انطباعه مباشرة".

ولا تزال التحضيرات جارية على قدم وساق، حيث أجرى روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف اتصالا هاتفيا لبحث "جوانب معينة من الاستعداد"، وفق بيان الخارجية الروسية.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن جزءا من القمة سيُعقد بين الرئيسين على انفراد بحضور مترجمين فقط، في ترتيب أثار الجدل نظرا للتدقيق السابق في طبيعة لقاءاتهما.

وجاء اختيار ألاسكا بعد استبعاد فيينا وجنيف، وحتى المجر التي كانت خيارا مطروحا بحكم علاقة رئيس وزرائها فيكتور أوربان الجيدة بكلا الطرفين.

اللافت أن بوتين وافق سريعا على عقد الاجتماع على أرض أميركية كانت جزءا من الإمبراطورية الروسية قبل شرائها عام 1867.

مشاورات افتراضية

ويأتي هذا اللقاء بعد محطات سابقة جمعت الزعيمين، أبرزها قمة هلسنكي عام 2018 التي أثارت جدلا واسعا حين بدا ترامب منحازا لموقف بوتين بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، وكذلك اجتماع قمة الـ20 في هامبورغ عام 2017.

وعلى الرغم من الزخم الإعلامي، يكتنف الغموض دوافع الدعوة المفاجئة لهذه القمة.

وتشير مصادر إلى أن القرار تم بعد زيارة مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف إلى موسكو الأسبوع الماضي، حيث التقى بوتين، لكن مضمون ما دار بينهما لا يزال غير واضح.

ومن المقرر أن يُجري ترامب قبل القمة مشاورات افتراضية مع قادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للحصول على آرائهم، غير أن الأخير لن يحضر اجتماع ألاسكا.

وفي المقابل، يقضي بوتين الأيام التي تسبق اللقاء في التواصل مع حلفائه بينهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وقد ترسم القمة المرتقبة، والتي ستشهد جزءا من المحادثات بعيدا عن مسامع المساعدين، ملامح مرحلة جديدة في العلاقات الأميركية–الروسية، لكن طبيعة نتائجها تبقى رهن ما سيتكشف خلف الأبواب المغلقة في أنكوراج يوم الجمعة.