في خطوة تثير التساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في سوريا، امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التصريح عما إذا كان يخطط لسحب أو الإبقاء على القوات الأميركية هناك، مكتفيًا بالقول: "سنرى وسنتخذ القرار المناسب بشأن ذلك".
جاءت هذه التصريحات خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض مساء أمس، حيث بدا أنه يعيد النظر في موقفه السابق، بعدما كان قد أكد في ديسمبر الماضي، قبيل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، أن الجيش الأميركي يجب أن يبقى بعيدا عن سوريا.
"فوضى خاصة بهم"
وفي تعليق يحمل إشارات واضحة إلى تقليص الدور الأميركي في سوريا، قال ترامب: "نحن لسنا متورطين في سوريا، فلديهم فوضى خاصة بهم… لديهم ما يكفي من الفوضى هناك، ولا يحتاجون أن نكون متورطين في كل شيء".
لكن رغم هذا التصريح، فإن الأرقام الرسمية تشير إلى زيادة عدد القوات الأميركية في سوريا، إذ كانت الولايات المتحدة تعلن رسميا عن وجود 900 جندي أميركي هناك، قبل أن يعترف البنتاغون في ديسمبر الماضي بأن العدد الحقيقي ارتفع إلى حوالي ألفي جندي.
يأتي هذا التردد في إعلان موقف واضح وسط توتر طويل الأمد بين الولايات المتحدة وجيران سوريا، خصوصا العراق، حول استمرار الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وما إذا كان من الضروري إبقاء القوات عند مستوى معين.
وفي ظل هذا الغموض، يبقى السؤال: هل يتجه ترامب فعليًا لسحب القوات من سوريا، أم أن "القرار المناسب" الذي أشار إليه قد يعني تعزيز الوجود العسكري هناك؟