أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو ظهر الاثنين، أنه يسعى إلى "تقديم حساب للأمة" بشأن الوضع المالي للبلاد، ومحاولة شرح منهجه لتفادي أي انسداد سياسي في مسار إقرار الميزانية.
وشدد على أنّ "الأغلبية في الجمعية الوطنية ما زالت قائمة بما يكفي، للسماح بالتصويت على ميزانية العام المقبل" رغم الرفض الكبير الذي واجهته الميزانية خلال التصويت الأخير.
ودعا البرلمانيين إلى "الدفاع عن البرلمان" منتقدًا ما وصفه بـ"تشاؤم بعض الأحزاب" التي تتحدث مسبّقًا عن "قانون خاص" أو "فشل"، في وقت يرى فيه أنّ البرلمان قادر على اغتنام الفرصة لإقرار ميزانية تخدم الأمة.
أولويات الحكومة
وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي، أنّ هناك 5 ملفات رئيسية تشكل أولوية للبلاد:
- ضبط العجز المالي ليبقى دون 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
- إصلاح الدولة وتوضيح الصلاحيات.
- معالجة ملف الطاقة.
- دعم الزراعة.
- تعزيز الأمن الداخلي والخارجي.
ورغم اعتقاده بصعوبة التوصل إلى توافق شامل حول هذه القضايا، أكد ثقته بقدرة الأغلبية على إيجاد حلول وسطية.
وقال لوكورنو: "لا أملك أجندة أخرى سوى ضمان أن تحصل فرنسا على ميزانية. يمكننا تحقيق ذلك".
خيار القانون الخاص
في الوقت نفسه، بدأ مجلس الشيوخ دراسة مشروع قانون المالية لعام 2026، بعد أن رفضت الجمعية الوطنية بشكل واسع النسخة السابقة.
وأشار لوكورنو إلى أنّ عدم اعتماد جزء الإيرادات كان "متوقعًا"، إذ حاولت كل جهة "رفع رايتها الأيديولوجية" داخل النص الأولي.
وفي حال فشل البرلمان في التوصل إلى اتفاق نهائي، أوضح رئيس الوزراء أنّ الحكومة قد تلجأ إلى اعتماد "قانون خاص"، وهو إجراء يتيح تمديد ميزانية 2025 بما يسمح باستمرار تحصيل الضرائب الحالية على أن تُستأنف المناقشات البرلمانية مطلع العام المقبل.
يُذكر أنّ هذا القانون الخاص سيؤدي عمليًا إلى إلغاء الزيادات المقررة في بعض الحقائب لعام 2026، بما في ذلك الزيادات المخصصة لميزانية القوات المسلحة، التي كانت تُعتبر من أبرز البنود الإستراتيجية.