تتجه الأنظار، اليوم السبت، إلى الجنوب اللبناني حيث تُجرى الجولة الرابعة والأخيرة من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتَي الجنوب والنبطية، في استحقاق دستوري هو الأول من نوعه بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي دمرت بلدات جنوبية عديدة.
فتح صناديق الاقتراع
وانطلقت العملية الانتخابية عند الساعة السابعة صباحا، وبدأ الناخبون الجنوبيون بالتوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في 150 مجلسا بلديا، بالإضافة إلى انتخاب المخاتير، في حين كانت 122 بلدية قد فازت بالتزكية مسبقا.
مع بدء العملية الانتخابية، تفقد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون غرفة العمليات في سراي صيدا، كما وصل وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار لمتابعة مجريات العملية الانتخابية ميدانيا.
وكان عبّر عون من هناك عن تقديره الكبير للأجهزة الأمنية والمتابعة الدقيقة التي واكبت هذا الاستحقاق، مشددا على حرص الدولة على إنجاح الانتخابات من الجولة الأولى وحتى اليوم.
وقال عون في كلمة له من صيدا: "اليوم ليس فقط عيد التحرير، بل هو أيضا عيد الديمقراطية والخيار الصحيح. بعد مرور 25 عاما على تحرير الجنوب، لا تزال الجراح تنزف. أحيي أهالي الشهداء، وأدعو اللبنانيين إلى التصويت، لأن هذه الانتخابات إنمائية وتعبير عن إرادة الحياة التي تتفوق على الموت، وإرادة البناء التي تنتصر على الهدم".
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى بلدة جزين، التي تشهد معركة انتخابية شرسة بين القوتين المسيحيتين الأبرز: "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية".
وسعى "التيار" لإثبات شعبيته في هذه المنطقة الجنوبية، بينما تحاول "القوات" البناء على نجاحها الأخير في انتخابات زحلة الأسبوع الماضي، ما يجعل من انتخابات جزين واحدة من "أم المعارك" في هذه الجولة.