hamburger
userProfile
scrollTop

لا حرب ولا سلام.. تقرير: منطقة الشرق الأوسط تدخل مرحلة الغموض

ترجمات

الشرق الأوسط يعيش في أواخر عام 2025 حالة من التوتر (رويترز)
الشرق الأوسط يعيش في أواخر عام 2025 حالة من التوتر (رويترز)
verticalLine
fontSize

يعيش الشرق الأوسط في أواخر عام 2025، حالة من التوتر يصعب تعريفها بالمصطلحات القديمة، إذ لم يعد الواقع الفوضوي الذي ساد في العقد الماضي هو سيد الموقف، بل دخلت المنطقة ضمن مرحلة أخرى، وهي مرحلة "الغموض الثالث"، المتمثلة بوضع لا توجد فيه حرب شاملة، بل لا سلام أيضًا، بحسب تحليل لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

نموذج "اللدغة الدائمة" الإيراني

ويرى التحليل أنّ إيران اليوم هي الأضعف، وبالتالي هي الأكثر خطورة، فبعد سلسلة من الاغتيالات والغارات الجوية وتعطيل البنية التحتية في سوريا، يواصل المحور الشيعي خسارة أصوله الإستراتيجية.

ولقد وجهت إسرائيل والغرب ضربات دقيقة، أدت إلى القضاء على القادة، وإحباط التهريب، وإلحاق الضرر بقدرات "حزب الله" والميليشيات الموالية لإيران في العراق وسوريا. ولكنّ هذا الضرر على وجه التحديد، هو الذي يؤجج واقعًا متفجرًا، فإيران غير قادرة على شن حرب شاملة، وبالتالي تستجيب حيثما تؤلمها، وحيث يمكن إنكارها، وحيث يمكنها "التحقق من الحدود"، من دون إشعال النار في المنطقة.

كما يشير التحليل إلى أنّ إيران تتجه نحو نموذج "اللدغة الدائمة": هجمات عالمية، ومحاولات تهريب معقدة، وضربات بسيطة كافية للحفاظ على النفوذ، ولكن ليست كافية لإشعال الحرب.


فخ تاريخي

وينبغي على "حزب الله" أن يرد، ولكن ينبغي في الوقت نفسه ألا يصعّد. ومن الواضح أنّ الحزب يعمل اليوم في فخ تاريخي، حيث إنّ الحرب الشاملة من شأنها أن تقضي على لبنان وتمزق قاعدة دعمه، ومن ناحية أخرى، إذا جلس التنظيم بهدوء، فإنه سيفقد هيبته داخل المعسكر الشيعي وسيفقد الراعي الإيراني الثقة، وهي الثقة التي تضررت بالفعل إلى حد الإذلال.

لذلك، فإنّ "حزب الله" يختار الآن الحل الموقت، نظريًا فقط حاليًا: ضربات متوسطة الوزن، صيانة النيران، الإضرار بالبنية التحتية العسكرية الإسرائيلية من دون المساس بأيّ عروق للحياة، والحفاظ الدائم على الشعور بالتوتر.


عصر "الغموض الثالث"

انطلاقًا من ذلك، الخطر الكبير، ففي حالة السلام هناك قواعد، وفي حالة الحرب هناك أهداف واضحة، لكن في حالة "الغموض الثالث"، هناك وهم واحد كبير، وهو أنّ كل شيء تحت السيطرة.

هذا الوضع عرضة للخطأ البشري، فيكفي لصاروخ واحد يتجاوز هدفه، ولتدمير واحد سيّئ التخطيط، ولإطلاق طائش في لبنان أو العراق، أن يحول النيران المدروسة إلى انفجار إقليمي.