عقد مجلس النواب الأردني صباح اليوم الاثنين، جلسة تشريعية ضمن أعمال الجلسة العشرين من الدورة العادية الأولى، تخلّلها كلمات نيابية عن إحباط الأجهزة الأمنية الأردنية لـ"مخططات إرهابية" كانت تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة.
وعبّر عدد من أعضاء مجلس النواب في الأردن ورؤساء الكتل البرلمانية عن تأييدهم الكامل للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية الأردنية وفي مقدمتها دائرة المخابرات العامة.
وجاء هذا التأييد البرلماني تأكيدًا على وحدة الصف الوطني وتكامل الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في مواجهة أيّ تهديد يمسّ أمن الأردن وسيادته.
تفاصيل "المخطط الإرهابي"
كشفت دائرة المخابرات العامة عن ضبط خلية مكونة من 16 شخصًا، كانت تخطط لتصنيع أسلحة تقليدية ومتطورة، بما في ذلك صواريخ وعبوات ناسفة وطائرات مسيّرة، إضافة إلى حيازة أسلحة نارية، وتجنيد أفراد وتدريبهم داخل وخارج الأردن، بهدف تنفيذ عمليات تخريبية.
ووفق التحقيقات الأولية، فإنّ الخلية كانت تسعى إلى تنفيذ عمليات من شأنها إثارة الفوضى وإلحاق أضرار مادية كبيرة، ضمن مخطط منسق يستهدف الأمن الوطني بشكل مباشر.
دعم نيابي واسع
قال رئيس مجلس النواب، أحمد الصفدي، إنّ الوحدة الوطنية "أقدس من أن يعبث بها أيّ حاقد أو جاحد وهي خط أحمر".
وأضاف الصفدي أنّ "الشعب الأردني لن تنطلي عليه هذه الأساليب وقد أكل الدهر عليها وشرب والخزي والخسران مصيرٌ لكل كذاب جبان".
وأكد رئيس كتلة "الميثاق" النائب مازن القاضي، أنّ الاعترافات الأولية ربطت الخلية بجماعة "الإخوان المسلمين"، مطالبًا بمحاسبة أيّ جهة ثبت علمها أو صلتها بها، مهما كان غطاؤها السياسي.
وأدان رئيس كتلة "إرادة والوطن الإسلامي"، النائب خميس عطية، بشدة المخطط الإرهابي، منتقدًا بيان جماعة "الإخوان" لافتقاده للإدانة الصريحة وتدخّله في عمل القضاء، مؤكدًا أنّ العبث بأمن الأردن جريمة لا تُغتفر.
من جهته، وصف النائب أيمن أبو هنية المخابرات بأنها "درع الوطن"، معتبرًا أنّ أيّ تشكيل خارج مؤسسات الدولة هو طعن في السيادة وخيانة للقانون والدستور.
ووصف رئيس لجنة الاستثمار النيابية النائب خالد أبو حسان بيان الجماعة بـ"المضلل"، معتبرًا أنّ ما حدث كان محاولة لجر البلاد إلى أزمة أمنية خطيرة، وانتقد عدم تبرئة التنظيم المتهم من الفاعلين.
وقال رئيس كتلة العمل الإسلامي النيابية صالح العرموطي، إنّ من يعارض الدولة الأردنية "ليذهب إلى الجحيم".وأجمع النواب في تصريحاتهم على دعمهم الكامل للمؤسسات الأمنية، مطالبين بتطبيق القانون بحزم، ومؤكدين أنّ أمن الأردن فوق كل اعتبار.