كشفت صحف جزائرية أن الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر ومالي اندلعت بسبب غياب التنسيق الأمني بين البلدين، وذلك نقلًا عن تقرير لمجموعة الأزمات الدولية.
وخلال الأسابيع الماضية تفاقمت حدة الخلاف بين البلدين، حيث اتهمت مالي الجزائر بدعم جماعات متشددة وإسقاط مسيّرة مالية على الحدود بين البلدين.
في المقابل قالت الجزائر إنّ المسيرة اخترقت المجال الجوي لحدودها، وهي المرة الثانية التي تشهد الحدود انتهاكات مماثلة ما دفع القوات المسلحة الجزائرية إلى اتخاذ خطوات لإسقاط هذه المسيرة.
وصعّدت الجزائر من موقفها وقامت بسحب سفرائها من دول الساحل في مالي وبوركينافاسو والنيجر، وذلك على خلفية بيان صادر من الدول الثلاث بشأن التوتر مع الجزائر.
ما أسباب الخلاف بين مالي والجزائر؟
ووفق لتقرير مجموعة الأزمات الدولية، فإنّ الخلاف بين الجارتين لم يكن سببه المسيّرة التي سقطت فقط، ولكن هناك عوامل عدة سابقة أدت إلى تراكم الخلاف بين البلدين ومن بينها:
- غياب التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين، حيث كان من المتوقع أن تقوم الجزائر بملء الفراغ الذي أحدثه انسحاب فرنسا من المنطقة في العام 2022 ولكن هذا لم يحدث.
- تفاقم حدة الخلاف بين الجزائر والمغرب، وما استتبعه من نشاط للجماعات المتشددة المناهضة للسلطات المالية.
وأشارت صحف جزائرية، إلى أنّ التطورات الأخيرة تساهم في تلقص نفوذ الجزائر في دول الساحل، خصوصًا بعد التصعيد الأخير وقيام الجزائر بسحب سفرائها من الدول الثلاث.
وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد أصدرت بيانًا في بداية التصعيد وجهت فيه انتقادات حادة للسلطات المالية بالإضافة إلى بوركينافاسو والنيجر واتهمت هذه البلدان بالمحابة لمالي، لافتة إلى أنّ الجزائر تحرك وفق المواثيق الدولية لمنع استخدام حدوده ومجاله الجوي في أعمال عسكرية.
وحذّرت مجموعة الأزمات الدولية من استمرار الانشقاق بين هذه البلدان ما ينذر باحتمالية وقوع صراع مسلح بين الجارتين.