حاز الحزب الشعبي بزعامة ألبرتو نونييس فيخو على أكبر كتلة في الانتخابات النيابية المبكرة التي شهدتها إسبانيا الأحد، متقدّما على المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، لكنّه لم ينل غالبيّة تُتيح له تشكيل حكومة، وفق ما أظهرت نتائج رسميّة شبه نهائيّة.
واستطاع سانشيز الأحد أن يحدّ من مكاسب المعارضة اليمينيّة وأن يحتفظ، خلافا لكلّ التوقعات، بفرصة للبقاء في السلطة قد تُوفّرها له لعبة التحالفات.
وبيّنت نتائج فرز أكثر من 99.3% من الأصوات نيل الحزب الشعبي 136 مقعدا، أي أكثر بـ47 مقعدا مقارنة بالنتيجة التي حقّقها قبل 4 سنوات، فيما حصد الاشتراكيون 122 مقعدا، إلا أن الأرقام بالنسبة إلى نونييس فيخو لا ترتقي إلى عتبة 150 مقعدا التي كان يطمح إلى حصدها.
على أثر إعلان النتائج، قال نونييس فيخو أمام مقر حزبه في مدريد "بصفتي مرشح الحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات، أعتقد أن من واجبي" محاولة "تشكيل حكومة"، وذلك على الرغم من عدم حصوله مع حليفه المحتمل الوحيد حزب "فوكس" اليميني المتطرف على الغالبية المطلقة من مقاعد البرلمان.
وسارع سانشيز إلى التأكيد أنه تمكّن من الحدّ من مكاسب المعارضة اليمينيّة، مشدّدا على أن اليمين واليمين المتطرّف "هُزما" في الانتخابات التشريعيّة.
وقال سانشيز أمام ناشطين اشتراكيّين متحمّسين تجمّعوا خارج مقرّ الحزب الاشتراكي في وسط مدريد إنّ "الكتلة الرجعيّة للحزب الشعبي ولحزب فوكس هُزمت". أضاف "نحن الذين نريد أن تُواصِل إسبانيا التقدّم، عددنا أكبر بكثير".
وكانت استطلاعات قد أفادت بأن الحزب الشعبي سيكون قادرا على تشكيل حكومة من خلال التحالف مع حزب فوكس اليميني المتطرف.
وكان من شأن سيناريو كهذا، في حال حصوله، أن يعيد اليمين المتطرف إلى السلطة في إسبانيا للمرة الأولى منذ نهاية ديكتاتورية فرانكو قبل نحو نصف قرن.
بعدما ارتفعت نسبة الإقبال 2.5% في منتصف النهار، بلغت عند الرابعة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش 53.12% في مقابل 56.85% في انتخابات 2019، ويُفسَّر التراجع بإقبال الناخبين على التصويت في ساعات الصباح تجنبا للحرارة.
ولا تشمل النسبة 2.47 مليون ناخب من أصل 37.5 مليونا صوتوا بواسطة البريد، وهو رقم قياسي بسبب إجراء الانتخابات للمرة الأولى خلال موسم الصيف.