hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: أوكرانيا تخاطر بتجميد حلم الناتو مقابل ضمانات أميركية

ترجمات

محادثات مفصلية في برلين لإنهاء الحرب الأوكرانية ومطالب بضمانات أمنية أميركية (رويترز)
محادثات مفصلية في برلين لإنهاء الحرب الأوكرانية ومطالب بضمانات أمنية أميركية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • كييف تعلن استعدادها عن تنازلات محدودة مقابل ضمانات أمنية أميركية.
  • فرص تسوية جديدة لإنهاء الحرب الأوكرانية في محادثات كييف.
  • لقاءات مكوكية يقودها كوشنر وويتكوف مع القادة الأوروبيين.

في خطوة تعكس استعدادًا أوكرانيًا لتقديم تنازلات محدودة بهدف دفع مسار التسوية قدمًا، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبوله التخلّي موقتًا عن طموح بلاده للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مقابل الحصول على ضمانات أمنية أميركية قوية، تمنع روسيا من شنّ أيّ هجوم جديد في حال التوصل إلى اتفاق سلام.


جولة مفصلية

وجاءت تصريحات زيلينسكي قبيل اجتماعه في برلين مع مفاوضين يمثلون الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في جولة وُصفت بـ"المفصلية" ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، بحسب "نيويورك تايمز".

وفي ظل الضغوط الأميركية المتزايدة على كييف للقبول بتسوية، قال زيلينسكي إنّ بلاده منفتحة على حلول وسط "عادلة وقابلة للتطبيق"، مؤكدًا في المقابل رفضه التنازل عن أيّ أراض تسيطر عليها أوكرانيا حاليًا، وفق مقترح أميركي، خصوصًا في شرق البلاد.

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه ينتظر خلال الساعات أو الأيام المقبلة، تفاصيل الضمانات الأمنية التي تعتزم واشنطن تقديمها، لافتًا إلى أنّ هذه الضمانات تمثل جوهر أيّ اتفاق محتمل.

وتشارك في محادثات برلين شخصيات بارزة من الجانب الأميركي، من بينها ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، اللذان قادا خلال الأسابيع الماضية سلسلة لقاءات محمومة مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، بالإضافة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 3 أعوام.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي قبيل أسبوع حافل بالاجتماعات، إذ من المتوقع أن يلتقي زيلينسكي قادة أوروبيين، وأن يشارك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في المنتدى الألماني الأوكراني للأعمال، في حين يستعد الاتحاد الأوروبي للتصويت على استخدام جزء من الأصول الروسية المجمدة، المقدرة بنحو 210 مليارات يورو، لدعم أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027.

خطة السلام

وفي مقابل المقترح الأميركي، قدمت كييف نسخة بديلة من خطة السلام، تنص على عدم التنازل عن أيّ أراض خاضعة لسيطرتها، وتؤكد أنّ أيّ قرار يتعلق بالتخلي عن أراض أوكرانية، يجب أن يُعرض على استفتاء شعبي. كما أبقت الخطة الباب مفتوحًا أمام الانضمام إلى الناتو في المستقبل، خلافًا للرؤية الأميركية.

وأبدى زيلينسكي استعداد بلاده للنظر في وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية، قائلًا: "الخيار العادل هو أن يبقى كل طرف في مواقعه"، لكنه عبّر في الوقت نفسه عن تحفظه إزاء مقترح إنشاء "منطقة اقتصادية حرة" تشكل منطقة عازلة، لما يترتب عليها من انسحاب القوات الأوكرانية من مدن استراتيجية مثل كراماتورسك وسلوفيانسك، متسائلًا عن أسباب عدم إلزام القوات الروسية بانسحابات مماثلة.

وفي حين لا تُظهر موسكو حتى الآن أيّ مؤشرات على استعدادها لتقديم تنازلات، وتواصل هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية وتقدمها المحدود في شرق البلاد، يعوّل زيلينسكي على الدور الأميركي في الضغط على الكرملين.

وقال الرئيس الأوكراني: "إذا كانت الولايات المتحدة جادة في إنهاء هذه الحرب، فإنّ روسيا ستكون مضطرة إلى تقديم تنازلات"، في إشارة إلى الرهان الأوكراني على نفوذ واشنطن في فرض تسوية.