نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صورًا ومقاطع فيديو، قال إنها توثّق سلسلة عمليات عسكرية نُفذت في جنوب سوريا خلال الشهرين الماضيين.
وقال أدرعي عبر منصة "إكس":
- الفرقة 210 واللواء 226 نفذا مهام متعددة تضمنت اعتقال عدد من المشتبه بهم وضبط أسلحة وتدمير بنى تحتية "إرهابية".
- تلك العمليات جاءت في إطار جهود الحفاظ على الأمن جنوبي سوريا.
- القوات الإسرائيلية استهدفت مواقع تشكل تهديدًا لأمن إسرائيل وهضبة الجولان.
وأوضح أنّ وحدات الجيش ضبطت كميات من الأسلحة والمعدات القتالية، وأحبطت "تهديدات كانت موجهة ضد مصالح إسرائيل"، إلى جانب اعتقال أشخاص "يُشتبه بانخراطهم في نشاطات مسلحة" قرب الحدود السورية.
تصعيد مستمر
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد، حيث شن الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية استهدفت مواقع تابعة للقوات السورية، بهدف منع إعادة بناء قدراتها العسكرية.
كما نفذت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة عمليات توغل محدودة في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، وسيطرت على أجزاء من المنطقة العازلة، فيما اعتقلت مدنيين في مناطق حدودية وتسببت غاراتها بسقوط ضحايا في صفوف السكان.
وفي السياق السياسي، كانت كشفت تقارير غربية أنّ دمشق وتل أبيب اقتربتا خلال الأسابيع الماضية من التوصل إلى تفاهم أمني أولي، بعد جولات من المحادثات غير المعلنة بوساطة الولايات المتحدة في باكو وباريس ولندن.
وتسارعت هذه المباحثات عشية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أن تتحدث بعض المصادر عن تعثر الاتفاق في اللحظات الأخيرة.
لكنّ المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك نفى تلك التسريبات، مؤكدًا أنّ المحادثات ما زالت مستمرة، وأنّ الحديث عن فشل الاتفاق "غير دقيق".
وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد صرح سابقًا أنّ الاتفاق الأمني مع إسرائيل "ضرورة وطنية"، شريطة أن يحترم وحدة الأراضي السورية ومجالها الجوي، وأن يخضع لإشراف الأمم المتحدة.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أنّ ملفات التطبيع ومستقبل الجولان "ليست مطروحة حاليًا"، مشيرًا إلى أنّ الأولوية في هذه المرحلة، هي "وقف الغارات الإسرائيلية المتكررة وضمان الاستقرار الداخلي".