في خطوة وصفت بأنها الأولى من نوعها على مستوى الولايات المتحدة، أصدر حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، الثلاثاء، قرارا بتصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) منظمتين أجنبيتين إرهابيتين وكيانات إجرامية عابرة للحدود، مع منع أي جهة مرتبطة بهما من شراء أو امتلاك أراض داخل الولاية.
ويأتي القرار رغم أن المنظمتين غير مدرجتين على قوائم الإرهاب الخاصة بوزارة الخارجية الأميركية، ما أثار فورا موجة من الجدل والانتقادات داخل الأوساط الحقوقية والسياسية.
التصدي للقرار
من جانبها، أصدرت منظمة "كير"، المعنية بالدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين داخل الولايات المتحدة، بيانا شديد اللهجة أكدت فيه أنها ستتحدى القرار قضائيا إذا حاولت الولاية تحويله إلى سياسة نافذة.
واتهمت المنظمة حاكم تكساس بأن أولويته الحقيقية هي "تعزيز التعصّب ضد المسلمين"، معتبرة أن تصنيفه يستند إلى "نظريات مؤامرة لا أساس لها".
وتحوّلت "كير" خلال السنوات الماضية إلى هدف دائم للانتقادات من اليمين الأميركي، خاصة بعد دورها في توثيق حالات الإسلاموفوبيا وجرائم الكراهية ضد المسلمين، والتي تصاعدت خلال العامين الماضيين على خلفية الحرب في غزة وتزايد الخطاب العدائي تجاه المجتمعات الإسلامية.
صلاحيات موسّعة
ويستند قرار أبوت إلى قانون جديد أقرّه مشرعو الولاية يمنح الحاكم سلطة حظر ملكية العقارات عن أي جهة يرد اسمها في تقارير التهديد السنوية الصادرة عن مدير الأمن القومي في الولاية.
ويعطي هذا التشريع الحاكم قدرة واسعة على استهداف من يعتبرهم خطرا أمنيا.
ويهيمن الجمهوريون على السلطتين التشريعية والتنفيذية في تكساس، ما سهل تمرير القوانين التي تمنح أبوت نفوذا إضافيا في هذا الملف.
تحركات في الكونغرس
القرار يأتي وسط مساعٍ متزايدة داخل الكونغرس الأميركي لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.
وسبق للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن أشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يدعم مشروع قانون بهذا الخصوص.
في يوليو الماضي، قدّم النائبان ماريو دياز (جمهوري) وجاريد موسكوفيتز (ديمقراطي) مشروع قانون رقم 4397 لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، فيما قدّم السيناتور الجمهوري تيد كروز مشروعا مشابها في مجلس الشيوخ.
ويرى هؤلاء النواب أن الإخوان "منظمة إسلامية عابرة للحدود تقدم الدعم لفروع محلية تمارس الإرهاب أو ترتبط به"، ويربط كثير منهم مباشرة بين الإخوان وحركة "حماس" المصنفة إرهابية داخل الولايات المتحدة.
ويُعد السيناتور كروز أحد أبرز الداعمين لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية منذ عام 2015، وقدّم عدة مشاريع قوانين سابقة لم تمرر، بينما يدفع مشرعون من تيارات يمينية متشددة، منهم الناشطة لورا لومر المقربة من ترامب، نحو تشديد القوانين التي تستهدف الجماعات الإسلامية والمنظمات العاملة في المجال الحقوقي.



