صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون ضمّ الضفة الغربية، ما أثار موجة رفض فلسطينية وعربية ودولية واسعة. الخطوة تُعدّ تصعيدًا سياسيًا خطيرًا يهدد بتقويض أي مسار نحو حلّ الدولتين، في وقتٍ تحذر فيه واشنطن من انعكاساتها على الأوضاع الميدانية في غزة.
ومع إصرار إسرائيل على فرض وقائع جديدة بالقوة، يبدو أن المنطقة تتجه نحو اختبار جديد للاستقرار والمشروعية الدولية.
مشروع قانون ضمّ الضفة الغربية
وفي هذا الشأن، قال مستشار الرئيس الفلسطيني الدكتور محمود الهباش، للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "القراءة التمهيدية على مشروع قانون ضمّ الضفة الغربية ليست بمناورة، بل هي تعبير عن حقيقة وطبيعة الحكومة الإسرائيلية التي لا تصدق لا بالقانون الدولي، ولا بالشرعية الدولية، ولا حتى بالاتفاقات التي وقعتها الحكومات الإسرائيلية سابقًا، بما فيها حكومة كان يرأسها نتانياهو شخصيًا".
وذكر الهباش في تصريحاته قائلا:
- ينبغي على العالم أن يفهم أنه يتعامل مع عصابة وليس مع حكومة، كون هذه الأخيرة تفعل وتتصرف بمعزل عن القانون الدولي وتتحداه، وتريد من العالم أن يسير على هواها وأن ينفذ لها كل ما تريد.
- مشروع قانون ضمّ الضفة الغربية هو قرار باطل ولا يلزمنا بأي شيء، ولا يلزم أي أحد بأي شيء، وهو يتعارض مع القانون الدولي تعارضًا فاضحًا وواضحًا، كما أنه يتعارض مع كل القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن سابقًا، وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- الاحتلال كله غير شرعي وغير قانوني، ونعم صحيح إسرائيل تستطيع بالقوة العسكرية أن تفعل ما تريد وتصادر أي أرض وتطرد سكانها وتهدم وتقتل وتعتقل وتفعل كل شيء، لكن يبقى كل هذا غير شرعي وغير قانوني.
- عندما نتحدث أننا غير ملزمين بأي شيء، نحن نتحدث عن الإلزام القانوني، لكن على صعيد القوة العسكرية فالكل يعرف لمن يميل ميزان القوى ولصالح من.
- نحن نعيش تحت احتلال عسكري منذ العام 1967 فضلًا عن نكبة فلسطين، ولكن لا أحد يستطيع أن يمنع الشعب الفلسطيني من البقاء في أرضه، ولا أحد يستطيع أن ينفي صفة الشعب الفلسطيني في أرضه كاملة، من البحر إلى النهر ومن الشمال إلى الجنوب، فهذا الوطن هو وطن الشعب الفلسطيني.
- نحن قبلنا تحت وطأة الضعف الذي تعانيه الأمة العربية والإسلامية أمام الغطرسة الإسرائيلية، بدولة في حدود العام 1967، يعني في جزء من الوطن وليس في كل الوطن، لكن إذا هذه الدولة غير ممكنة القيام، نحن باقون في وطننا.
- في ظل معادلة القوة وموازين القوى سواء كانت قوة سياسية أو غير سياسية، فالأمور تميل ضدنا بشكل كبير، ومن المعلوم أنه ليس أمام الضعيف بصراحة إلى أن يتمسك بالقانون، ففي يوم من الأيام هذا القانون سينفع وسيفيد وسيكون في موضع التنفيذ، وبالنهاية ما ضاع حق وراءه مطالب.
- نأخذ على محمل الجد التصريحات الأميركية بشأن ضمّ الضفة الغربية، لأننا نعرف بالضبط حقيقة وطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فنحن نتحدث عن دولة كبيرة هي الولايات المتحدة الأميركية وكيان وظيفي يعمل بالريموت كونترول هو إسرائيل، بالتالي إذا قررت أميركا أنه لا ضم للضفة الغربية فلن يكون هناك ضم للضفة من قبل إسرائيل.