صوت مجلس الأمن الدولي الجمعة ضد مشروع قرار يقضي برفع العقوبات عن إيران بشكل دائم.
ومع ذلك، لا يزال أمام طهران والقوى الأوروبية الرئيسية 8 أيام للتوصل إلى اتفاق بشأن تأجيل تفعيل آلية إعادة العقوبات المفروضة على إيران.
وكان من المقرر أن يصوّت المجلس، المكون من 15 عضوا، على مشروع القرار بعدما أطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في 28 أغسطس، عملية مدتها 30 يوما لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، والذي كان الهدف منه منعها من تطوير سلاح نووي.
ما هي العقوبات المفروضة على إيران؟
عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران
- البداية (2006): فرضت العقوبات الأممية لأول مرة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1737 ردا على "مخاطر الانتشار النووي التي يمثلها البرنامج النووي الإيراني" و"بسبب استمرار إيران في عدم الوفاء بمتطلبات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
- المجالات المستهدفة: شملت العقوبات حظر تصدير المواد والتكنولوجيا ذات الصلة بالبرنامج النووي إلى إيران، بالإضافة إلى تجميد الأصول ومراقبة سفر الأشخاص المرتبطين بالبرنامج النووي.
- توسيع العقوبات: في أوجها، امتدت لتشمل قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، مثل الجيش، الطاقة، المال، الشحن والنقل.
- التخفيف (2013): حصلت إيران على بعض التخفيف من العقوبات بموجب "خطة العمل المشتركة" بين طهران ومجموعة 5+1، حيث تم تعليق بعض العقوبات الأميركية والأوروبية على صادرات البتروكيماويات والذهب والمعادن الثمينة، إضافة إلى صناعة السيارات والطيران المدني، مع إنشاء قناة مالية للتجارة الإنسانية.
- الاتفاق النووي (2015): بموجب قرار مجلس الأمن 2231، تم إنهاء نظام العقوبات الأممي في "يوم الاعتماد" (أكتوبر 2015)، كما أُلغيت قرارات مجلس الأمن السابقة مثل 1696 (2006) و1747 (2007) و1929 (2010) في "يوم التنفيذ" (16 يناير 2016).
- رفع تدريجي: انتهى حظر الأسلحة الأممي على إيران في أكتوبر 2020، كما انتهت صلاحية إدراج الأفراد والكيانات المرتبطة بالأسلحة في أكتوبر 2023.
- الجدول الزمني: من المقرر أن ترفع جميع أحكام القرار 2231 نهائيا في أكتوبر 2025، مما سيُنهي نظر الأمم المتحدة في الملف النووي الإيراني بشكل كامل، ما لم يتم تفعيل آلية "سناب باك" لإعادة العقوبات.
عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على إيران
يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران بموجب نظامين منفصلين:
- عقوبات مرتبطة بالانتشار النووي.
- عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
- الإجراءات: تشمل العقوبات تجميد الأصول، حظر السفر، حظر الأسلحة، ومنع تصدير السلع والتكنولوجيا ذات الصلة بالأنشطة النووية والصاروخية.
- الرفع الجزئي (2016): في "يوم التنفيذ" تم رفع الجزء الأكبر من العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي.
- الاستمرار بعد 2023: رغم أن بعض العقوبات كان من المفترض رفعها في "يوم الانتقال" (أكتوبر 2023)، فإن الاتحاد الأوروبي قرر الإبقاء عليها، بما في ذلك القيود المفروضة على الأفراد والكيانات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وبرامج الصواريخ.
- حقوق الإنسان والإرهاب: لا تزال العقوبات المرتبطة بحقوق الإنسان ودعم الإرهاب سارية، وتشمل تدابير فردية وقطاعية.
- التحديث بعد انسحاب واشنطن (2018): قام الاتحاد الأوروبي بتحديث "نظام الحظر" لحماية شركاته من الآثار الخارجية للعقوبات الأميركية.
- عقوبات جديدة (2023): في يوليو 2023 فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية على إيران بسبب دعمها العسكري لروسيا في حرب أوكرانيا.
عقوبات المملكة المتحدة المفروضة على إيران
كجزء من الاتحاد الأوروبي، رفعت بريطانيا معظم العقوبات النووية في "يوم التنفيذ" (2016).
- بعد بريكست: في يناير 2021، أصدرت لندن لوائح مستقلة تشمل:
- عقوبات نووية.
- عقوبات مرتبطة بحقوق الإنسان.
- قوانين جديدة (2023): أصدرت المملكة المتحدة لوائح جديدة تضمنت عقوبات ضد:
- الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
- النشاطات العدائية مثل تهديد السفن، التجسس، زعزعة الاستقرار، ودعم جماعات مسلحة.
- موقف خاص من العقوبات الأميركية: في 2018، أقرت بريطانيا تشريعا يحظر تطبيق بعض العقوبات الأميركية خارج الحدود، لحماية مصالحها التجارية، لكنها أبقت نظامها الخاص صارما.
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران
- منذ 1979 بعد أزمة السفارة الأميركية في طهران، فرضت واشنطن عقوبات شاملة تمنع أي تعامل تجاري أو مالي مع إيران.
- التوسع: تشمل العقوبات حظر تصدير السلع والخدمات حتى عبر أطراف ثالثة، وتمتد لتشمل الأجانب والكيانات غير الأميركية (العقوبات الثانوية).
- الانسحاب من الاتفاق (2018): انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة وأعاد فرض جميع العقوبات النووية.
- القطاعات المستهدفة: الطاقة، البنوك، الطيران، الشحن، المعادن، بالإضافة إلى الحرس الثوري وشبكاته الاقتصادية.
- العقوبات بسبب أوكرانيا: أدرجت الولايات المتحدة أفرادا وكيانات إيرانية على القائمة السوداء لدعم روسيا عسكريًا.
- حزمة 2025: أعلنت واشنطن في يوليو 2025 عن أكبر حزمة منذ 2018، استهدفت:
- أكثر من 50 شخصا وكيانا.
- أكثر من 50 سفينة ضمن شبكة شحن عالمية مرتبطة بـ محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني (مستشار المرشد الإيراني).
وصفت وزارة الخزانة الأميركية ذلك بأنه استهداف لـ "إمبراطورية الشحن" التابعة لعائلة شمخاني، مؤكدة إصدار أكثر من 115 إجراء عقابيا في هذا السياق.