شهدت الجلسة التي عقدها مجلس النواب في الأردن، أمس الاثنين نقاشا حادا عقب كلمة رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي النائب صالح العرموطي، التي أثارت جدلا واسعا.
ووجّه العرموطي انتقادات لاذعة للحكومة، متهما إياها بـ"إثارة الفتنة" في إشارة إلى التوترات الأخيرة التي شهدتها المملكة بعد تفكيك خلية متورطة في مخططات "إرهابية" وتخريبية.
كلمة صالح العرموطي أمام مجلس نواب الأردن
واستهل النائب صالح العرموطي كلمته بالقول: "اللهم إنا نعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"، معبرا عن شعوره بالظلم.
وأكد أن معارضته تستهدف السياسات الحكومية وليس الدولة الأردنية، التي وصفها بـ"الخط الأحمر".
وأضاف أن "من يعارض الدولة، فليذهب إلى الجحيم"، وحثّ على وقف ما أسماه "التجييش والتحريض" في الإعلام ومواقع التواصل.
وأشار العرموطي إلى أن الحكومة هي من أشعلت الفتنة بعد الأحداث الأخيرة.
مجلس النواب يردّ
وقرر رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، شطب جملة صالح العرموطي التي اتهم فيها الحكومة بإثارة "الفتنة" من محضر جلسة المجلس، في خطوة أثارت استياء أنصاره.
وشدد الصفدي على أن "الحكومة لا تضم إلا وزراء وطنيين أحرار"، معتبرا أن الجميع يعرف من هم "الخونة".
وأشار نواب إلى أن اتهامات العرموطي جاءت في سياق توتر العلاقة بين جبهة العمل الإسلامي والحكومة، خصوصا بعد إعلان السلطات الأمنية، الأسبوع الماضي، اعتقال 16 شخصا بتهمة تصنيع أسلحة لـ"إثارة الفوضى"، وهو ما نفته الجماعة.
وكان عدد من أعضاء مجلس النواب في الأردن، قد طالبوا الحكومة بتصنيف "جماعة الإخوان المسلمين" كـ"تنظيم إرهابي"، والعمل على تجميد أذرعها السياسية والاجتماعية، في أعقاب الكشف عن المخطط الإرهابي.
وأكد أعضاء مجلس النواب الأردني في جلسة يوم الاثنين، أن الأردن هو دولة ذات سيادة يحكمها الدستور والقانون، مشددين على أن المملكة لن تكون ساحة لمحاولات العبث والاستهداف.