كشفت تقارير أميركية نقلا عن السلطات المحلية أنه تم الكشف عن الكثير من "مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة" التي ظهرت في كل أنحاء البلاد، في إطار عملية احتيال كبيرة للتسلل إلى الشركات في أميركا لكسب المال لصالح كوريا الشمالية.
وأكد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن كوريا الشمالية تتسلل إلى وظائف العمل عن بعد في الولايات المتحدة بمساعدة من مواطنين أميركيين عاديين.
وأشار التقرير إلى مواطنة أميركية تدعى كريستينا تشابمان كانت وفقا للتقرير تبدو وكأنها تحاول أن تشق طريقها للمستقبل بثقافة "الكدح والعمل الدائم".
وقال التقرير إن المواطنة الأميركية المذكورة تحدثت عن حياتها المزدحمة في العمل من المنزل مع عملاء في مجال الحواسيب، وعن رواية الفانتازيا التي بدأت بكتابتها في منشورات عديدة على حسابها في "تيك توك"، الذي حصد أكثر من 100,000 متابع.
تشابمان تدير "مزرعة حواسيب محمولة"
ولكن التقرير أكد أن تشابمان البالغة من العمر 50 عاما كانت في الواقع تدير ما عرف بـ"مزرعة الحواسيب المحمولة"، حيث ملأت منزلها بأجهزة كمبيوتر سمحت لكوريين شماليين بالحصول على وظائف كعمال تقنيين أميركيين عن بعد، وجمعوا بطريقة غير قانونية 17.1 مليون دولار من أكثر من 300 شركة أميركية، وفقًا للمدعين الفيدراليين.
وأضاف التقرير أن تشابمان نشرت مقطع فيديو في يونيو 2023، قالت فيه إنها لم تجد وقتًا لإعداد الإفطار لأن "العملاء جن جنونهم". وأثناء حديثها، ظهرت خلفها على الأرفف أكثر من 10 أجهزة حاسوب محمولة تعمل، ويمكن سماع صوت مراوحها بوضوح، مع وجود المزيد منها جانبًا.
ظاهرة "مزارع الحواسيب المحمولة" تنتشر في أميركا
وتعد تشابمان واحدة من عدة عشرات من "مزارعي الحواسيب المحمولة" الذين ظهروا في الولايات المتحدة ضمن عملية احتيال تهدف إلى التسلل إلى الشركات الأميركية وتحقيق أرباح مالية لكوريا الشمالية المحاصرة ماليًا.
ولفت التقرير إلى أن هؤلاء الأشخاص يديرون عشرات الحواسيب المخصصة لاستخدام موظفين عن بعد مفترضين يقيمون في أميركا، بينما في الواقع يشغلها كوريون شماليون من الخارج باستخدام هويات أميركية مسروقة.
وشدد التقرير على أن أصحاب العمل وأحيانا حتى "المزارعون" أنفسهم لا يعرفون أن هؤلاء الموظفين يقيمون فعليًا خارج الولايات المتحدة، وغالبًا في الصين أو روسيا، ويستخدمون برامج للوصول عن بعد.
ويحصلون على الوظائف من خلال واجهات أميركية مثل تشابمان، التي تستلم الأجهزة، وتعد الاتصالات، وتساعد في تحصيل الرواتب.
ودخلت تشابمان هذا المجال بعد أن تلقت رسالة على "LinkedIn" لتمثيل شركة توظف عمال تكنولوجيا معلومات أجانب، كما لا يوجد ما يشير إلى أنها كانت تعلم أن المتعاونين معها كوريون شماليون.
ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" إن عملية الاحتيال هذه تشمل آلاف العمال الكوريين الشماليين وتجلب مئات الملايين من الدولارات سنويًا لبلادهم.