hamburger
userProfile
scrollTop

"إسكندر باشا".. هدم قصر تاريخي في مصر يُشعل الجدل

وكالات

ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة الإعلان عن هدم "القصر الأحمر" في المنصورة (فيسبوك)
ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة الإعلان عن هدم "القصر الأحمر" في المنصورة (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

انتشرت ردود فعل متفاوتة على مواقع التواصل الاجتماعي إثر الإعلان عن هدم قصر "إسكندر باشا" والمعروف باسم "القصر الأحمر" في مدينة المنصورة، شمال القاهرة، حيث إن القصر يعود تاريخه إلى نحو 105 أعوام وله قيمة تاريخية ومعمارية مهمة.


هدم "القصر الأحمر" 

ولا يعد الجدل الأخير هو الأول الذي يرافق القصر إنما هناك سوابق أخرى، خصوصا مع مطالبات متكررة من خبراء في الآثار ومثقفين لترميمه وإنقاذه، مؤكدين أنه "تم تشييده منذ نحو 100 عام على غرار قصر البارون الشهير بالقاهرة، لاسيما في لونه الأحمر وطرازه القوطي الفريد".

ويتميز القصر بوجود برج لافت للنظر وسقف مخروطي مغطى بالقرميد، وتم إدراجه ضمن قائمة "التراث الحضاري" للمباني المصرية التي ينبغي الحفاظ عليها.

وانتقل القصر منذ تسعينيات القرن الماضي إلى مُلاك جدد سعوا إلى إخراجه من تلك القائمة وهدمه لتشييد عمارة سكنية حديثة بدلا منه، كما ظل مهجورا وتحول إلى "مكب للنفايات" و"وكر لمتعاطي المخدرات"، بحسب نشطاء.

ومن جانبها، أكدت محافظة الدقهلية التي تتبعها مدينة المنصورة أن "هدم القصر الواقع بشارع أتابك نور الدين بمنطق (المختلط) بالمدينة، جاء تنفيذا لأحكام القانون"، مؤكدة في بيان رسمي أنه "ليس أثرا تاريخيا ولا يمثل وجهة سياحية، وإنما تحول إلى مصدر خطر يهدد أمن وسلامة المواطنين".

وقالت المحافظة إن "العقار كان قد تم إدراجه سابقًا ضمن سجل المباني ذات الطراز المعماري المتميز، بموجب قرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 236 لسنة 2016، إلا أن القرار تم الطعن عليه أمام القضاء لاحقا".

وأضافت: "صدر الحكم في ديسمبر عام 2022 بوقف تنفيذ القرار الوزاري، استنادا إلى تقرير الخبراء، والمتضمن أن العقار لا يتمتع بمعايير المباني ذات الطراز المعماري المتميز، وأنه مجرد تقليد لطراز معماري في نفس فترة إنشائه، كما لا يمثل حقبة تاريخية معينة، ولا يعد مزارًا سياحيًا".

وأوضحت المحافظة: "تنفيذا للحكم القضائي، عُرض الأمر على وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، التي أصدرت القرار الوزاري رقم 661 لسنة 2025 بحذف العقار من كشوف الحصر، امتثالًا لمنطوق حكم المحكمة".

وتابعت: "تم عرض العقار على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، والتي درست حالة المبنى، وقررت إزالته بالكامل، نظرًا لخطورة حالته الإنشائية، وصدر على إثر ذلك ترخيص بهدم العقار، وذلك بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية اللازمة".

وأكدت محافظة الدقهلية أن "جميع الخطوات المتخذة جاءت وفقا للقانون، وتنفيذا للأحكام القضائية والتقارير الفنية المعتمدة، بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين، ومنع تعريض المارة والأرواح والممتلكات لأي مخاطر محتملة".

وشددت على "التزامها بالشفافية وإطلاع الرأي العام على الحقائق، وعدم الالتفات لأي معلومات غير دقيقة يتم تداولها حول العقار".