فجر إسماعيل قآني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني مفاجآت كبيرة حول واقعة اغتيال حسن نصر الله الأمين العام السابق لـ"حزب الله "وعملية السابع من أكتوبر.
قآني قال في لقاء تلفزيوني، إن حسن نصر الله أشرف بنفسه على عملية التخطيط والتدريب لعملية السابع من أكتوبر، وإن إسرائيل استخدمت أسلحة كيميائية في عملية اغتياله بجانب القنابل الثقيلة. وقال إن موعد انطلاق العملية ظل سريا حتى على قادة "حماس" في الصف الأول.
علاقة نصر الله بـ7 أكتوبر
تصريحات قآني أحدثت ضجة كبيرة حول الدور الحقيقي لـ"حزب الله" وإيران في عمليات السابع من أكتوبر.
يأتي هذا بعد أيام قليلة من تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن "حزب الله" وقوله إنه لا يزال قويا وقادرا على قلب الموازين في لبنان.
فما هو سر هذه التصريحات الإيرانية الجديدة؟ سؤال طرحته "المشهد" على عدد من ضيوفها خلال لقاء احتد فيه النقاش وتباينت الآراء.
في هذا اللقاء، استضافت "المشهد" طوني أبي نجم الكاتب والباحث السياسي من بيروت، ومحمد غروي مدير مركز الجيل الجديد للإعلام من طهران.
نصر الله "كاذب"
وتعليقا على هذه التصريحات ذكّر طوني أبي نجم بتصريحات سابقة لخامنئي أكد فيها أن عملية 7 أكتوبر جاءت لقطع الطريق على قطار التطبيع، على حد قوله.
وأوضح أن هذه تصريحات الجديدة تجعل من حسن نصر الله كاذبا، لأنه كان يؤكد أنه لم يكن يعلم بتاريخ أو وقت العملية، بينما كشف قآني أنه كان يعرف ويتابع. وأضاف أن قآني جعل حسن نصر الله الذي كان يُنظر إليه كأسطورة وكاذب صغير.
مشادة على الهواء
لكن تصريحات أبي نجم أثارت حفيظة محمد غروري الذي اعتبر أنها تحمل نظرة دونية لرموز "يجهلها العالم الإسلامي"، ليرد عليه مؤكدا أنه قدم وصفا وقراءة لتصريحات رسمية.
وتعليقا على تصريحات قاآني يقول غروي إنها لا تتنافى وما كان صرح به نصر الله سابقا، موضحا أن هناك علاقة وطيدة بين "حماس" و"حزب الله"، وهناك تدريبات كانت تجري في إيران ولبنان مع "حزب الله "وحركات المقاومة الأخرى. لكنه أوضح أن موضوع التوقيت كان سرا، أما التدريب فكان طبيعيا ومتواصلا مع حركة المقاومة.
غروي شدد أيضًا على أن تصريحات قآني لا تتنافى مع ما قاله حسن نصر الله في حياته، حيث تحدث الأخير عن وجود علاقات وتنسيق مع "حماس"، لكنه لم يكشف عن التوقيت المحدد للعملية. وأكد أن التدريب ليس بالضرورة لعملية معينة، فالمقاومة تدرب بشكل دائم.
لكن أبي نجم علق على هذه التصريحات مؤكدا أن ما جرى في 7 أكتوبر يشبه لحد كبير ما حدث في التدريبات على عملية اقتحام بالدراجات النارية التي شهدها في لبنان في صيف 2023.
من جهته عقب غروري مؤكدا أن تصريحات قآني تأتي في ذكرى 7 أكتوبر وفي ذكرى مرور عام على مقتل حسن نصر الله ولا علاقة لها بخطة ترامب بشأن غزة موضحا أنه في مثل هذه المناسبات يتم استذكار القادة والكشف عن الكثير من الخفايا.
في السياق ذاته، أشار إلى أن الولايات المتحدة تدرب جهات معلومة في لبنان فلماذا لوم إيران وهو ما أثار حفيظة أبي نجم الذي عاد ليصف هذه التصريحات بـ"الكذب" ويحتد النقاش بين الطرفين من جديد.
أبي نجم قدر أن التصريحات الإيرانية الجديدة تأتي على خلفية استبعاد طهران من خطة ترامب بشأن غزة وهو ما جعلها تلوح بأنها قادرة على تكرار السيناريو في طريقة لاستجداء الحوار معها.
الحرب في لبنان
النقاش عاد ليتشنج من جديد عند طرح تصريحات علي لاريجاني حول "حزب الله" وقدرته على قلب الموازين في لبنان رغم كل ما قيل عن ضعفه.
من جهته، قال غروري إنها تأتي في سياق مرور عام على ذكرى مقتل حسن الله وردا على حملات تسيء للحزب، مؤكدا أنه أراد أن يقول بأن الحزب لا يزال قويا وقادرا على قلب المعادلة.
كما شدّد على التزام "حزب الله" بالاتفاقيات الموقعة مع الحكومة اللبنانية والتي تضمن وقف التصعيد والأمن، منتقدا الحكومات اللبنانية التي رأى أنها غير قادرة على الدفاع عن لبنان.
لكن أبي نجم قطع الحوار منددا بالتدخل الإيراني في شؤون لبنان مؤكدا أن "حزب الله" ليس سوى "ميليشيا مسلحة أضرت بلبنان".