دوّى إطلاق نار قرب قصر ميرافلوريس الرئاسي في العاصمة الفنزويلية كراكاس في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، وفق ما أفاد به شهود عيان، في حادثة أثارت حالة من القلق والترقب في محيط القصر والمناطق القريبة منه.
وقال مصدر مقرب من الحكومة الفنزويلية إن إطلاق النار توقف لاحقا، مؤكدا أن الوضع أصبح تحت السيطرة، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث أو الجهة المسؤولة عنه.
مسيرات مجهولة
وبحسب المصدر الحكومي ذاته، فإن مسيّرات مجهولة المصدر حلقت قرب القصر الرئاسي، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق النار في محيط المنطقة، في إجراء احترازي لم تُكشف تفاصيله حتى الآن.
من جهتها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن مسيرات مجهولة حلقت مساء الإثنين قرب القصر الرئاسي في كراكاس، في وقت تحدّث فيه ناشطون محليون عن أوضاع "غير طبيعية" تشهدها العاصمة، وسط حالة واضحة من الترقب والقلق.
وقال ناشطون من داخل كراكاس إنهم غير قادرين على التأكد من طبيعة ما يجري على الأرض، في ظل انتشار أمني غير مسبوق وتحركات وصفوها بالمريبة في عدد من مناطق العاصمة منذ ساعات.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مسلحين في شوارع كراكاس، إلى جانب مقاطع أخرى توثق إطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من المدينة، ما زاد من الغموض الذي يلف تطورات المشهد الأمني.
آليات عسكرية
وفي السياق ذاته، أكدت وسائل إعلام فنزويلية رصد انتشار آليات عسكرية في بعض شوارع كراكاس، إلى جانب مشاهد لعناصر مسلحة، من دون صدور أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة هذا الانتشار أو أهدافه.
كما أفاد شهود عيان، إلى جانب مصدر مقرب من الحكومة، بوقوع إطلاق نار قرب القصر الرئاسي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالجهة المسؤولة أو حجم الخسائر المحتملة.
وقال أحد سكان المنطقة القريبة من القصر الرئاسي إن الأصوات التي سمعت "بدت وكأنها انفجارات متقاربة"، مشيرا إلى أن الصوت لم يكن عاليا كما في حوادث سابقة شهدتها المنطقة.
وأضاف: "أول ما خطر في بالي هو التأكد مما إذا كانت هناك طائرات تحلّق فوقنا، لكنني لم أرَ ذلك. شاهدت فقط ضوءين أحمرين في السماء استمرا نحو دقيقة، وكان الجميع ينظر من النوافذ لمعرفة ما الذي يحدث".
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي ما يبدو أنها رصاصات متوهجة في السماء، أطلقت باتجاه هدف غير مرئي، فيما أظهرت مقاطع أخرى انتشار عدد كبير من عناصر إنفاذ القانون حول محيط القصر الرئاسي.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تفصيلية توضح طبيعة ما جرى أو خلفياته، فيما لا تزال الأوضاع في كراكاس محط متابعة وترقب.