hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - ناجٍ من صيدنايا يروي لـ"المشهد" تفاصيل صادمة عن جحيم الأسد

المشهد

المعتقل السوري السابق تعرّض لأقسى صنوف التعذيب والتنكيل
المعتقل السوري السابق تعرّض لأقسى صنوف التعذيب والتنكيل
verticalLine
fontSize

روى المعتقل السوري السابق محمد موفق مرجان، في شهادة مؤلمة لقناة ومنصة "المشهد"، تفاصيل صادمة عن سنوات اعتقاله في سجون النظام السوري السابق، مؤكداً أنه تعرّض لأقسى صنوف التعذيب والتنكيل، وأُجبر على ترقيم جثث معتقلين قضوا تحت التعذيب داخل الأفرع الأمنية.

وقال مرجان للإعلامية جومانة النونو عبر برنامج "في الواجهة"، وهو من أبناء مدينة دوما في الغوطة الشرقية، إنه اعتُقل بسبب مشاركته في الحراك السلمي ضد نظام بشار الأسد، موضحاً أنه أُوقف مع زوجته وطفليه، أحدهما كان يبلغ من العمر 40 يوماً فقط، في واقعة وصفها بأنها "دليل على وحشية النظام وانعدام أي اعتبار للإنسان".

وأضاف أن اعتقاله استمر 410 أيام، تنقّل خلالها بين عدد من أكثر الأفرع الأمنية سوءاً، بينها الفرع 227 (فرع المنطقة)، والفرع 215، والفرع 248، وأمن الدولة، وصولاً إلى سجن صيدنايا، حيث واجه ما وصفه بـ"الجحيم الحقيقي".

وأكد مرجان أن فرع 227 كان الأسوأ على الإطلاق، مشيراً إلى أن المعتقلين كانوا يُكدَّسون في زنازين ضيقة، وأن الموت كان حدثاً يومياً، لافتاً إلى أنه كان يُجبر مع آخرين على نقل الجثث من المراحيض وترقيمها قبل تحميلها في سيارات مخصصة لنقل الموتى إلى جهات مجهولة، تبين لاحقاً أنها مقابر جماعية.

وفي شهادته عن سجن صيدنايا، قال مرجان إن المعتقلين كانوا يتعرضون لتعذيب ممنهج وإهانات يومية، وإن السجانين "كانوا يتفننون في القتل"، مضيفاً أن الطعام لم يكن يتجاوز نصف رغيف يومياً، وأن الإذلال كان جزءاً ثابتاً من الحياة داخل السجن.

وأشار إلى أن آثار التعذيب لا تزال واضحة على جسده حتى اليوم، كما يعاني من تبعات نفسية عميقة، مؤكداً أن نجاته جاءت بعد صفقة تبادل أسرى، خرج بموجبها مع زوجته، فيما أُفرج عن طفليه قبل ذلك بأسابيع.

وختم مرجان شهادته بالقول إن رواية ما جرى "أمانة في عنقه"، لإيصال صوت آلاف الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب، ولم تُعرف حتى اليوم أماكن دفنهم، مشدداً على أن ما جرى في سجون النظام السابق "جرائم لا تمتّ للإنسانية بصلة".