أصدر قاض فيدرالي بولاية أوريغون أمس الجمعة قرارا يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نشر قوات الحرس الوطني في مدينة بورتلاند، مؤكدا عدم وجود أدلة تثبت انتشار العنف بما يبرر التدخل الفيدرالي.
وأصدرت القاضية كارين إيمرجوت التي عينها ترامب سابقا، حكمها النهائي في القضية، مشيرة إلى أن الاحتجاجات قرب منشأة تابعة لهيئة الهجرة والجمارك كانت "سلمية في معظمها" مع تسجيل بعض الحوادث المحدودة ذات الطابع العنيف، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.
أزمة الحرس الوطني
وكانت إيمرجوت قد أصدرت في وقت سابق من الأسبوع أمرا مؤقتا يمنع إدارة ترامب من نشر الحرس الوطني حتى يوم الجمعة، موضحة أنها لم تجد أي "أدلة موثوقة" على خروج الاحتجاجات عن السيطرة.
وفي قرارها الأخير، خلصت القاضية إلى أن غالبية الاشتباكات وقعت بين المتظاهرين ومجموعات مناهضة لهم، وليس مع عناصر فيدراليين.
وأوضحت أنها قد لا تملك الصلاحية القانونية لإلزام الرئيس بمهامه الرسمية، لكنها شددت على أن قرارها يمنع وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من نشر قوات الحرس الوطني في أوريغون.
ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية المتبادلة بين إدارة ترامب والسلطات المحلية في بورتلاند، شيكاغو ومدن أميركية أخرى، حيث سعت الإدارة إلى نشر الحرس الوطني في الشوارع لاحتواء الاحتجاجات.
احتجاجات متواصلة
وتشهد إدارة الهجرة والجمارك في جنوب غرب بورتلاند احتجاجات متواصلة منذ يونيو الماضي، حين صنفت الشرطة إحدى التظاهرات بأنها "أعمال شغب".
وفي سبتمبر، رفعت مدينة بورتلاند وولاية أوريغون دعوى قضائية ضد الإدارة الأميركية بعد إعلان ترامب عن أنه وجه وزارة الدفاع لتفعيل الحرس الوطني ونشره في الولاية.
وكانت إيمرجوت قد أصدرت سابقا أمرا تقييديا مؤقتا ضد نشر القوات، وهو القرار الذي طعنت فيه إدارة ترامب.
وخلال جلسات استمرت 3 أيام، استمعت المحكمة إلى شهادات من مسؤولين وضباط إنفاذ القانون حول الأوضاع المحيطة بالمنشأة.
ووصف المدعي العام لولاية أوريغون دان رايفيلد الحكم الأخير بأنه "انتصار كبير"، مؤكدا أن "المحاكم تُلزم هذه الإدارة بالحقائق وبسيادة القانون"، مضيفا: "منذ البداية، كانت القضية تتعلق بضمان أن الحقائق، لا الأهواء السياسية، هي التي تحدد كيفية تطبيق القانون. قرار اليوم يحمي هذا المبدأ".