أكد البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية أمس الاثنين، تضامن قادة الدول العربية والإسلامية مع دولة قطر في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة في 9 سبتمبر الجاري.
وانعقدت قمة عربية إسلامية طارئة في الدوحة بدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسط حضور واسع من قادة وممثلي الدول العربية والإسلامية.
أبرز ما جاء في البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية
وأكد البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية تضامن الدول المشاركة مع قطر، منددًا بشدة بالهجوم الإسرائيلي، الذي وُصف بأنه انتهاك صارخ للسيادة القطرية وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين.
وأوضح البيان أنّ الاعتداء استهدف مناطق سكنية ومقار دبلوماسية، ما أسفر عن سقوط ضحايا بينهم مواطن قطري و5 من مرافقي قادة "حماس".
وشدد القادة في البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية، على الدعم الكامل لقطر في جميع الإجراءات التي قد تتخذها دفاعًا عن سيادتها وأمنها، معتبرين استهدافها في ظل دورها المحوري في جهود الوساطة الهادفة لوقف الحرب على غزة، اعتداءً على مساعي السلام وتقويضًا للعمل الدبلوماسي.
وأشاد القادة بموقف قطر المسؤول في تمسكها بالقانون الدولي، ودعموا استمرار جهود الوساطة التي تقودها بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى الإشادة بمبادرات الدوحة الإنسانية والتنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ورفض البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية محاولات تبرير الاعتداء الإسرائيلي، معتبرًا إياه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأدان التهديدات الإسرائيلية المتكررة ضد قطر أو أيّ دولة عربية أو إسلامية، ودعا لتحرك دولي رادع تجاه هذه الاستفزازات.
ورحب البيان باعتماد قرار "الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة"، مشددًا على ضرورة تحقيق الأمن الجماعي ووحدة المصير للدول العربية والإسلامية، ورفض محاولات فرض الأمر الواقع أو التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم المحتلة عام 1967 واصفًا ذلك بجريمة ضد الإنسانية.
كما أدان القادة العرب سياسات الحصار والتجويع الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة، واعتبروها جريمة حرب تتطلب تدخلا دوليًا عاجلًا، محذرين من عواقب أيّ خطوات لضم أراضٍ فلسطينية واعتبارها انتهاكًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد القادة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ودعوا لاتخاذ جميع التدابير القانونية والدبلوماسية، بما في ذلك فرض العقوبات ووقف تزويد إسرائيل بالأسلحة، والنظر في التزام إسرائيل بمعايير عضويتها في الأمم المتحدة.
وعبّر البيان عن رفض الخطاب الإسرائيلي المبني على "الإسلاموفوبيا"، وأكد الالتزام بالشرعية الدولية كما رحب بـ"إعلان نيويورك" الداعم لحل الدولتين، وأشاد بدور السعودية وفرنسا في اعتماده.
وأكد أهمية مؤتمر نيويورك بشأن حل الدولتين داعيًا إلى اعتراف واسع بالدولة الفلسطينية.
وأعيد في البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية تأكيد دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ودعم لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس.
وذكر البيان الختامي أنّ السلام الدائم لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مع الدعوة لدعم تنفيذ أوامر المحكمة الجنائية الدولية بحق مرتكبي الجرائم في فلسطين.
وأعرب القادة عن تقديرهم لقطر وقيادتها على استضافة القمة وعلى دورها الفاعل في تعزيز التضامن العربي والإسلامي في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.