نفذت قيادة الأمن الداخلي السوري بمحافظة اللاذقية، عملية أمنية دقيقة أُلقي بنتيجتها القبض على رائد حسن سوادي السكج، وثائر نجم موسى، المتورطَين بارتكاب العديد من الانتهاكات الجسيمة بحق مدنيين سوريين في المحافظة في عهد بشار الأسد.
وفي التفاصيل، جاءت هذه العملية الأمنية بعد انتشار واسع لمقطع فيديو مصور يعود للعام 2012، يُظهر تعرض المدعو سمير محمد حشري لشتى أنواع الضرب والتعذيب على يد عناصر من نظام بشار الأسد، أثناء اقتحام "حي الرمل الجنوبي"، الأمر الذي أدى في وقت لاحق إلى وفاته.
وبعد رصد ومطابقة الصور العائدة للأفراد الظاهرين في الفيديو، جرى تعقّب مكان إقامتهما وتحديد هويتهما، وتم على الفور القبض عليهما.
تفاصيل تعذيب سمير محمد حشري بعهد بشار الأسد
وبالفعل، اعترف المتورطان بكل التهم المنسوبة إليهما من اعتداءات جسيمة على سمير محمد حشري، من ضرب وتعذيب إضافة إلى إجباره على شتم "الذات الإلهية" وتحية بشار الأسد، ناهيك عن مشاركتهما باعتقال مدنيين وتعذيبهم. وقد أُحيل المتهمان إلى الجهات القضائية المختصة بهدف اتخاذ التدابير القانونية اللازمة ضدهما.
وبحسب التقارير المحلية، تعمل السلطة السورية الجديدة باستمرار على ضبط الوضع الأمني المتوتر، من خلال ملاحقة فلول نظام بشار الأسد.
وفي هذا الشأن، قال قائد الأمن الداخلي بمحافظة اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد: "اليوم وبعد مرور سنوات طويلة من الانتظار والألم، تمكنا من القبض على اثنين من المتورطين والمجرمين، الذين قاموا بهذا الفعل الإجرامي، والذين ظهروا في مقطع الفيديو وهما رائد حسن سوادي السكج وثائر نجم موسى".
وشدد عبد العزيز الأحمد على ضرورة ملاحقة المجرمين كافة، حيث قال: "يد العدالة سوف تطال كل من أجرم بحق المدنيين السوريين، مهما طال الوقت والزمن، ومهما حاول هؤلاء المجرمون الإفلات من المحاسبة والاختباء".